شهادات حول الاختطاف والتعذيب

 

منذ انطلاق شرارة المد الثوري بالمنطقة وخروج الشعب المغربي للانتفاض لأجل تغيير أوضاعه المأزومة في إطار 20 فبراير، صعد النظام القائم من حربه الشرسة والشاملة على الجماهير الشعبية وحاول امتصاص ضغط الشارع الذي امتلأ بجيوش الجماهير المقهورة المستعدة لتقديم كل التضحيات في سبيل خلاصها، وقد جهز النظام إمكانياته القمعية والإيديولوجية والسياسية وذلك لتفادي أي انفجار اجتماعي كما حصل في مجموعة من البلدان وأيضا لإجهاض تطور الانتفاضة الشعبية المجيدة وقطع الطريق أمام أي إفراز محتمل.

  فمن أكذوبة "الاستثناء المغربي" و"الدستور الجديد" إلى مسرحية الانتخابات المشبوهة التي نصبت  القوى الظلامية قيادة حكومة  النظام إلى خطابات عدة وخرجات إعلامية بين الفينة والأخرى وبهرجات ممسوخة… إلخ. كل ذلك لم يقي النظام من إعصار الجماهير المنبعث من واقع اقتصادي اجتماعي وسياسي ملؤه الاستغلال والقمع والتقتيل والتجويع والتجهيل، فقد انتفضت جماهير شعبنا ولا زالت تنتفض وسقط شهداء عديدين  دماؤهم تقض مضاجع كراسي الذل والعار، وسجن المئات من المعتقلين السياسيين بعد رحلات التعذيب الوحشي داخل مخافر القمع وقدموا للمحاكمات الصورية بملفات مطبوخة.

  وحين خرج الشباب الثائر وخرج المناضلون المخلصون وانخرطوا إلى جانب الجماهير المنتفضة، كانت ذاكرتهم مثقلة بصوت دبابات ورشاشات النظام التي سقط تحت زخات رصاصها آلاف الشهداء عبر تاريخ طويل من المقاومة والانتفاضات، وعبدوا بدمائهم طريق شعبنا الكادح نحو معانقة تحرره وانعتاقه، كما كانت ذاكرتهم مثقلة أيضا بقرون من السجون وزعت على المعتقلين السياسيين وأشواط مطولة من التعذيب الوحشي تحت أقبية معتقلات سرية وعلنية وقد قال المناضلين والمناضلات الذين خبروا تجارب النضال في زمن الردة والتراجعات والانهيارات كلمتهم، وفي مقدمتهم مناضلي ومناضلات النهج الديمقراطي القاعدي والخط الجذري ببلادنا، وأعطى إضافة نوعية لذلك العديد من الشباب الثوري الذين أفرزتهم انتفاضة 20 فبراير فانخرطوا بكل تفان وإخلاص إلى جانب الشعب المنتفض وقدموا العديد من المبادرات النضالية الجادة والمسؤولة وبلوروا آليات عدة للعمل الجذري…

ولما استشعر النظام الرجعي خطر نمو "الورم" الثوري الذي يؤسس للبديل الجذري ويهدم أسس وجوده (النظام)، بشكل نهائي سيتصاعد الهجوم وحملات الاغتيالات والاختطافات والاعتقالات الواسعة النطاق في حق مناضلي الشعب المغربي، وبالمقابل سيفتح المجال أمام قوى الإصلاح والردة والخنوع للصعود إلى الواجهة كمعارضة شكلية بهدف خلق توازنات جديدة بالمشهد السياسي ولمحاصرة وكبح تطور حركة الجماهير وقص رأسها وإبقائها ضمن دائرة نفوذه.

وفي هذا السياق جاء اعتقالنا نحن رفاق النهج الديمقراطي القاعدي القابعين بسجن عين قادوس…

   ملحوظة: (سيتم نشر شهادات المعتقلين السياسيين الخمسة كل واحدة على حدة في الأيام المقبلة)

المعتقلون السياسيون الخمسة

 السجن المحلي عين قادوس

About these ads
Publié dans badil tawri. Bookmarquez ce permalien.

Poster un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s