مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب: أي مسؤولية للحركة الحقوقية المغربية؟

سيزور المغرب، ابتداء من 14 شتنبر 2012، ولمدة حوالي أسبوع، مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب. ومن المفروض أن يطلع عن واقع التعذيب بالمغرب انطلاقا من مضامين الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب لسنة 1984 والبروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب المعتمد لسنة 2006. طبعا، الكل يعرف أن التعذيب بالمغرب حقيقة ثابتة وملازمة لطبيعة النظام المغربي، سواء داخل السجون أو داخل مخافر الشرطة أو داخل الأقبية السرية، وحتى في الشارع العام (هناك صور عديدة تفضح التعذيب الذي تعرض له المناضلون والمعطلون والمواطنون في الشارع العام، شارع محمد الخامس بالرباط مثلا). والأمم المتحدة بدورها تعرف ذلك، أي أن مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب، بدوره، يعرف ذلك.

إلا أن الشكليات المتواطأ بشأنها تفرض إثبات وجود التعذيب. رغم أنه « شحال خص » الضحايا من دليل لإثبات تعرضهم للتعذيب!! بل « شحال خصهم » من طريقة للوصول الى مقام السيد المقرر الخاص!! وفي آخر المطاف، « شحال خص » الضحايا من حظ للإشارة الى حالتهم، وبالتالي، الإقرار بوجود التعذيب بالمغرب!!   

وهنا لا بد من استحضار مسؤولية الحركة الحقوقية بالمغرب. ما هو دور هذه الأخيرة، إذا لم يكن فضح واقع التعذيب بالمغرب؟ ما هو دورها، إذا لم يكن الإنصات الى الضحايا ورفع تقارير بشأن حالاتهم الى الصحافة والى الجهات المسؤولة بالمغرب والى المنظمات الدولية المعنية بالموضوع، ومنها الأمم المتحدة والمقرر الخاص بالتعذيب؟

إنه امتحان آخر أمام الحركة الحقوقية بالمغرب لإثبات مدى تحملها لمسؤوليتها وقيامها بالواجب، على الأقل حسب ما تدعيه من خلال شعاراتها وقوانينها. إنه امتحان آخر سيكشف الهيئات التي تدعي انتماءها الى الحركة الحقوقية، وهي ليست سوى شيئا آخرا لا علاقة له بحقوق الإنسان والديمقراطية…

إنه امتحان آخر أمام الحركة الحقوقية بالمغرب لإثبات مصداقيتها وجديتها، بعيدا عن الانتقائية و »السياسوية »، أي التعريف وتقديم فقط الحالات المرتبطة سياسيا بهذه المنظمة أو تلك.

إنه امتحان آخر أمام الحركة الحقوقية بالمغرب لإثبات مدى احترامها لمعايير الشفافية، أي إعلان اللوائح التي ستقدمها الى مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب…

إنه امتحان آخر أمام الحركة الحقوقية بالمغرب لإثبات مدى تعاطيها بمبدئية مع ملفات التعذيب بغض النظر عن انتماء وموقف الضحية..

ومن المعلوم أن وسائل الإعلام، وخاصة الإلكترونية، تعج بشهادات التعذيب، بما في ذلك التهديد، بل التعرض للاغتصاب. وليس من حق مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب أو الحركة الحقوقية المغربية الاختباء وراء « عذر » غياب المعطيات…

ولن نغفل، بأي حال من الأحوال، مسؤولية جهات أخرى، في طمس واقع التعذيب، وهي المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وخاصة أمينه العام، السيد محمد الصبار، « سيد العارفين »…

حسن أحراث

للاتصال بمقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب:

Stephanie Selg
Associate Human Rights Expert

Mandate of the Special Rapporteur on torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment
Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights

4910 Massachusetts Ave, NW

20016 Washington DC

E-mail: sselg@ohchr.org
Tel:
+1-202-274-4378

سيكون مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب بمدينة الرباط، يوم السبت (15 شتنبر2012، من الساعة الخامسة الى الثامنة مساء) ويوم الأحد (16شتنبر 2012، من الساعة الثانية والربع الى الخامسة والنصف مساء).

وسيكون بمدينة الدار البيضاء يوم الجمعة (21 شتنبر 2012، من الساعة الثالثة الى الساعة الخامسة مساء).

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s