المغرب: من أجل وضع حد للقمع والدكتاتورية

لا يعيش المغرب اي انتقال ديمقراطي. هناك فقط واجهة ديمقراطية يختفي خلفها نظام استبدادي وقمعي. فقبل اسابيع فقط نظمت الملكية حفلا للولاء للتأكيد على تشبثها دون تراجع بعلاقات القداسة والخضوع المفروضة على الجميع. ما وقع هو تكيف هذا النظام الفيودالي مع مستلزمات العولمة الرأسمالية اما النتيجة فهي بيع بلدنا الى الشركات المتعددة الجنسيات و رهن مستقبله لدى امارات البترول.

فالملك كان ولازال هو المالك العقاري الاول وهو المتحكم في البنوك والنشاط التجاري. اما البرجوازية الكبيرة المتحلقة حوله، فلا يمثل المغرب بالنسبة اليها اكثر من مقاولة خاصة تستحوذ من خلالها على اقصى ما تستطيع. خلف منطق الاستحواذ على كل شيء والربح الاقصى وبفضله أصبح محمد السادس يتربع على عرش ثروة عالمية.

 

 اما المغرب الاخر فهو مغرب القمع والعنف الاجتماعي المعمم . وتحت وطأة هذا القمع والعنف، يقاوم شعبنا في عزلة لكن بإرادة وعزيمة لا تقهر : ففي السنة الماضية زعزع شباب حركة 20 فبراير سلطة الدولة . وبشكل شبه يومي تعيش الاحياء الشعبية والقرى المهمشة على ايقاع احتجاجات شعبية ضد غلاء المعيشة ومن اجل   السكن اللائق و النقل والخدمات الاجتماعية الضرورية. وفي الجامعات ورغم حدة القمع، لازال الحركة الطلابية تقاوم المخططات التصفوية للتعليم العمومي ونفس الشيء بالنسبة لحركات المعطلين حاملي الشهادات. وأمام موجة التسريحات الجماعية وتقليص الاجور وتجريم الحريات النقابية لم يعد امام اقسام مهمة من العمال سوى المقاومة. هذه كلها مؤشرات على صحوة شعبية تتولد من عوامل موضوعية وعميقة و تتغذى من اثار ازمة الرأسمالية العالمية. 

 

في هذا السياق يخوض النظام حربا اجتماعية وقمعية تذكر بالماضي الأسود لسنوات الرصاص المشؤمة: عمليات تطهير للمهاجرين، عسكرة المدن والأحياء الشعبية ، اختطافات واعتقالات عشوائية، ومحاكمات بتهم ملفقة وعقوبات حبسية انتقامية…..حملات خارج اية ضوابط قانونية وتحت قيادة  اجهزة قمعية عسكرية و بلطجية تتمتع بحصانة ورعاية الاجهزة الرسمية.

 

هذا هو النظام الذي يحضى بدعم الحكومات الامريكية والأوربية ومن بينها الحكومة الفرنسية . وهو الدعم الذي يوظفه النظام لتكوين وتوسيع أجهزته القمعية وتطوير وتجديد ترسانتها وعتادها واساليب تدخلها لمواجهة خطر انتفاضة شعبية.

 

نحن أمام مشهد فيه شعب يكتوي بنار حرب اجتماعية قابلة للانفجار ودولة بوليسية مسلحة  بشكل مفرط ومستعدة للقتل.  هذا هو النظام الذي تدعمه حكومة فرنسوا هولاند، حينما تفضل مصالح الباطرونا على حساب مصالح شعبنا. 

 

أمام هذا المشهد، نوجه نداء الى كل القوى الديمقراطية المغربية والفرنسية من أجل تشكيل لجان للنضال ضد القمع بالمغرب.

 ان شعبنا في حاجة الى تضامن سياسي مع مقاومته. ويمكن لهذا اللجان ان تكون ادوات لبناء هذا التضامن. ان شعبنا في حاجة ماسة الى كسر طوق تواطؤ الحكومات الامبريالية مع الدكتاتورية في بلدنا وتحطيم جدار  الصمت الاعلامي المضروب على المعتقلين وتخليص الرأي العام من اكذوبة وخرافة ملكية محمد السادس الديمقراطية. ان المعتقلين السياسيين في السجون المغربية  في حاجة الى تضامن ويمكن لهذه اللجان ان تكون ادوات لإسماع اصواتهم والتعريف بمطالبهم وإضراباتهم عن الطعام المسكوت عنها، وبناء حملات تضامن واسعة وموحدة من اجل اطلاق سراحهم  والمطالبة بمحاكمة جلاديهم ووقف التعاون والتنسيق الامني مع الاجهزة القمعية في بلدنا.

فلنواصل معا المعركة المستمرة ضد الدكتاتورية حتى سقوطها.

 

 

من اجل بديل ثوري: تجمع لمناضلين (ات) من مختلف توجهات اليسار الجذري المغربي، يناضل من اجل التحرر الاجتماعي والديمقراطي ووضع حد لكل اشكال القمع والاضطهاد والاستغلال.

 

 

 

Blog : badiltawri.wordpress.com                                                     Mail : badiltawri@yahoo.fr

                       

 

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s