المعتقلون السياسيون الخمسة تازة في:12/09/2012 السجن المحلي بتازة

بلاغ إلى الرأي العام

خارج الخطابات الموهمة والخطابات المطمئنة والمنومة حول الواقع العام بالبلاد والمطبوع بالأزمة العامة للنظام الرأسمالي التي اتخذت أشكالا عدة وتجليات مختلفة منه أن عصفت الأزمة المالية سنة 2008 باعتبارها (الأزمات) ضرورة حتمية تلازم النظام الرأسمالي ومع تبعية النظام الرجعي القائم بالمغرب للإمبريالية فإن التحليل العلمي يقول بأن الخروج من الأزمة والحفاظ على الرأسمال وفي الشروط الذاتية الحالية للحركة الجماهيرية لن يكون إلا على حساب القوت اليومي للشعب المغربي الكادح وزيادة تفقيره وتجويعه وتجهيله وقمعه طبعا كما باقي شعوب العالم التي تصرف على كاهلها الأزمة والتي تملأ الآن الشوارع بالأشكال النضالية المتباينة الحدة (سوريا، اسبانيا…) والتي تؤكد حقيقة سير التاريخ العالمي وأن السياسة العامة المتبعة بالبلاد في ظل علاقات الإنتاج القائمة لا يمكن أن تنزاح عن هذا الاتجاه وهو ما ينطق به لسان حال الواقع بالبلاد اليوم، بعد محاولات التضبيب والإجهاض وطمس بذور تشكل حركة ثورية منظمة بالبلاد ومستندة الى الوعي السياسي الثوري هذه المحاولات التي عقبت الانفجارات الثورية الجماهيرية العظيمة بالمنطقة بشكل عام وانتفاضة 20 فبراير بالمغرب عبر تشكيل ما يسمى بالحكومة الجديدة بعد تمرير الدستور الرجعي الممنوح ليتم بعدها غزو البلاد طولا وعرضاً بأساطيل القمع المختلفة الأصناف السرية منها والعلنية التي تمادت بالفتك بأبناء الشعب وتقتيلهم وترحيل مدن وقرى بكاملها (تازة، أيت بوعياش، العرائش…) وفتح السجون على مصراعيها في وجه أحرار هذا الشعب ومناضليه، فسقطت بسرعة كل تلك الخطابات البهلوانية « للحكومة الجديدة » والوعود الكاذبة حول « الديمقراطية » و »حقوق الإنسان »…، وتطوير الاقتصاد وخلق مناصب الشغل والرقي بالتعليم والصحة…، ليستمر في إغراق البلاد في قيود التبعية على جميع المستويات والخضوع للدواليب الامبريالية (الخط الائتماني الممنوح مؤخرا من طرف صندوق النقد الدولي…) والاستناد إلى توجيهاته وإملاءاته ومواصلة ترجمتها بل والتسريع في هذه الترجمة وضرب المكتسبات الحيوية للشعب في مختلف المجالات (تعليم، صحة، سكن، التشغيل…) وكالعادة فالتعليم نال النصيب الأوفر من الهجوم بالإسراع في القضاء على ما تبقى من مجانية التعليم عبر فرض الخوصصة بشكل لم يسبق له  مثيل، وإن كان قد تم التنصيص على ضرورة الخوصصة منذ عقود وفق، طبعا، توصيات صندوق النقد الدولي المنطلقة من تقارير عدة له اعتبرت قطاع التعليم غير منتج، تجلى بالأساس في خوصصة كليات الطب ومعاهد الهندسة…، وفرض أداء رسوم التسجيل بالكليات بأشكال مختلفة ضدا  على طموح أبناء الشعب في تعليم شعبي ديموقراطي علمي وموحد، ناهيك عن المضمون التجهيلي، المكبل، الرجعي للمناهج التعليمية بمختلف المستويات والتوهم خلال هذا ب »الإصلاح » و »إصلاح الإصلاحات » المتتالية على نهج « المخطط الاستعجالي » مؤخرا الذي آل الى الفشل الحتمي بعد أن هدرت بدعواه الملايير المنهوبة من جيوب الكداح، والآن يتم التفريش لمخطط آخر يرفع من النهب ويلقي بالملايين المنهوبة من أبناء الشعب في براثين الجهل والظلام الفكري القروسطي المعادي للتحرر الفكري والمقدس للعبودية والركوع وتقبيل الأيدي والممزوج بالاستيلاب بما يتماشى والحفاظ على الوضع.

ومن أجل شل نضالات الجماهير الطلابية على الخصوص ضد هذا الهجوم سيتم تكثيف القمع والحظر العملي على الإطار المكافح الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وأيضا من اجل ضرب أي تأسيس لمساهمة وازنة للحركة الطلابية في تفجير الوضع، وكان هذا جلياً في تنسيق مجرمي الوصية مع جلادي الداخلية قصد عسكرت الجامعة المغربية وضرب حرمتها ووضع تسيير الأحياء الجامعية « الداخلية » واختراقها عن طريق البوليس الجامعي (الحرس) محولين بعض الجامعات ومنذ بداية الموسم الى ثكنات سيما مع الوضع المادي المتردي والكارثي من الأصل للطالب ولوضعية الكليات، وقس هكذا على باقي حقول الصراع الأخرى وهو ما يجعلنا لا ننتظر من النظام الصهيوني العميل إلا مزيدا من الاغتيالات  وعسكرة أساطيله القمعية لمختلف الكليات بل والمدن التي تعرف دينامية نضالية، وملئ السجون بالمعتقلين السياسيين هؤلاء الذين يعيشون وضعية لا إنسانية من داخل سجون القهر والعار  من تعذيب جسدي ونفسي مستمر بمختلف الأشكال والطرق وحرمانهم من ابسط الحقوق على عكس ما يتم التطبيل له بالمحافل الدولية وأمام المنظمات الحقوقية الدولية من الالتزام بالقرارات المصادق عليها في « العهد الدولي لحقوق الإنسان »…، وعليه وضداً على هذا الهجوم المتصاعد على مكتسبات الشعب المغربي التي قدم من اجله أعظم التضحيات (شهداء، معتقلين، منفيين…) والقمع الذي تتعرض له نضالات مختلف الفئات الشعبية (نضالات العمال والفلاحين والفقراء، نضالات حركة 20 فبراير، لجان الأحياء والمناطق الشعبية،….) وكذا الوضعية اللاإنسانية التي يعيشها المعتقلون السياسيون بمختلف سجون النظام الرجعي ببلادنا فإننا نحن المعتقلين السياسيين الخمسة (5)  القابعين بالسجن السئ الذكر « المحلي بتازة » قررنا الدخول في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة أربعة (4) أيام ابتداءً من يوم الأربعاء  12/09/2012 على الساعة الثامنة صباحا كما نوجه دعوتنا الى كل المعتقلين السياسيين بالمغرب الى توجيه الخطوات بشكل دقيق لإعطائها بعداً وصدى أقوى مع تفاعل هذه الخطوات وانسجامها وتزامنها مع الخطوات التضامنية والمنددة بالاعتقال السياسي والقمع المتصاعد.

  

معركة حتى النصر أو الشهادة

عاش النهج الديمقراطي القاعدي

عاش الإتحاد الوطني لطلبة المغرب

عاشت الجماهير الطلابية

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s