هجوم المافيات النقابية والمقاومة الشرسة للنقابيين الشرفاء

في ظرف 24 ساعة يومي السبت 22 والأحد 23 شتنبر 2012 قامت المافيات النقابية البيروقراطية في ثلاث مدن هي وجدة والحسيمة وخريبكة بمحاولة اغتصاب الديموقراطية وطرد المئات بل الآلاف من النقابيات والنقابيين والعاملات والعمال خارج مقرات الاتحادات الجهوية وتنصيب مكاتب جهوية فوقية مكان المكاتب الجهوية المنتخبة. انه نفس المسلسل الاستئصالي الذي بدأ في 5 مارس ثم 22 مارس والذي بدأ بطرد خمس مناضلين نقابيين كفاحيين تبعه اغلاق مقر الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة يوم 9 مارس وفبركة مكتب جهوي كامل يوم 13 مايو وحل الاتحاد النقابي للموظفين وجامعة قطاع التعليم وجامعة موظفي وعمال الجماعات المحلية ومحاولة تنصيب مكاتب نقابية فوقية مكان هذه القطاعات الوطنية التي تضم الآلاف من المناضلات والمناضلين كما عمد البيروقراطيان النقابيان سليك وقرفة الى تنظيم هجوم غادر على الاتحاد المحلي لمدينة تازة يوم المسيرة الوحدوية في 27 مايو 2012.  لقد كان تعليل المافيات النقابية التي اتخذت قرار الطرد يوم 5 مارس هو اعادة نشر مقال جريدة المساء ليوم 23 فبراير 2012 والذي يفضح فساد محتمل وارد في تقارير التفتيشية العامة للمالية والمجلس الاعلى للحسابات ويشير بالاصبع الى رئيس تعاضدية التعليم محمد غيور والكاتب العام لنقابة ريضال رشيد المنياري. لكن منذ تاريخ 5 مارس ظهرت معالم فساد متعددة للمافيات البيروقراطية المتنفذة في الاتحاد من ابرزها قضية كومناف واحتمال تورط قيادات كبرى في الاتحاد ثم جاءت الدعوى القضائية التي رفعها النقابي البنكي ادريس الطالب والتي تتهم صراحة المدعو فاروق شاهير بتوصله بشيكات مالية ذات مبالغ ضخمة من البنك العربي الى مكتبه النقابي دون ان تكون هناك أي ذريعة لذلك اللهم ان تكون العملية عبارة عن رشوة موصوفة من اجل طرد العديد من العاملين في البنك ومن بينهم نقابيين شرفاء حتى يخلوا المجال لمسؤولي البنك لتطبيق سياساتهم الاستئصالية للمئات من الموظفات والموظفين في هذا البنك العامل بالمغرب منذ بداية عقد الستينات
 
يبدوا أن المافيات النقابية ماضية في مخططاتها الاجرامية في حق الآلاف من النقابيين والطبقة العاملة
المنضوية تحت لواء النقابات المناضلة المستهدفة، لكن رغم هذا الهجوم الاجرامي الواسع هناك مقاومة فعلية وصمود غير مسبوق للمناضلات والمناضلين بجميع الاشكال والاساليب التي فرضت نفسها بالقوة بما في ذلك فك الارتباط المؤقت على مستوى القانون الاساسي والذي لم نقبله الا بعد تقديم ضمانات وتعهدات من أجل تكريس وجودنا وانتمائنا للاتحاد المغربي للشغل ورفض صيغة الانشقاق التي تريد المافيات النقابية الفاسدة فرضها علينا بالقوة. كما ظلت هذه المقاومة والصمود محل هجوم بلطجي متواصل غذته بعض الحسابات السياسية الخاطئة لبعض الرفاق الذين عهدناهم في الماضي متضامنين دائما مع ضحايا اضطهاد النظام والباطرونا والمافيات التي يسخرها داخل الاحزاب السياسية والمركزيات النقابية لكنهم خذلونا بموقفهم المنحاز للفاسدين. عاش الاتحاد المغربي للشغل قلعة للمناضلين الديموقراطيين الشرفاء والخزي والعار للمافيات النقابية المتنفذة في الاتحاد، وهنيئا لصمود المناضلات والمناضلين الشرفاء في كل من خريبكة ووجدة والحسيمة وتازة والخميسات والجديدة والرباط، وهنيئا أيضا لصمود جامعتا التعليم والجماعات المحلية والاتحاد النقابي للموظفات والموظفين الذين رسخوا أدوات صمودهم من اجل تقوية الجبهة المقاومة للطبقة العاملة ضد هجوم البورجوازية على قوتها اليومي

   

 

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s