البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا زمور زعير

 
إن المؤتمر التأسيسي للإتحاد الجهوي لنقابات الرباط-سلا- زمو- زعير، المنعقد بالرباط يوم الأحد 23 شتنبر 2012 تحت شعار « لا بديل عن الديمقراطية والنضال الوحدوي »، بحضور مؤتمرات ومؤتمرين يمثلون العاملين/ت بمؤسسات القطاع الخاص والوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية المتواجدة بالجهة:
 
–         بعد استحضاره لسمات الظرف الراهن، المتميز أساسا بتدهور أوضاع الطبقة العاملة بالمنطقة من جراء هشاشة الشغل وتكثيف الاستغلال والقهر في مواقع الإنتاج وتجميد الأجور وارتفاع فاحش للأسعار وتواطؤ السلطات القمعية وبعض مصالح وزارة  التشغيل والقضاء الطبقي مع الباطرونا المتوحشة التي تتجاهل معايير الشغل وتخرق بشكل ممنهج وسافر قوانين الشغل على علاتها وتعادي الحق النقابي؛ فضلا عن القمع الوحشي للحركات الاحتجاجية بالجهة؛
 
–         بعد الوقوف على الأزمة التي تعيشها منظمتنا الإتحاد المغربي للشغل منذ يوم 05 مارس 2012 الذي يؤرخ لتصعيد مسلسل تصفوي وتخريبي وتقسيمي بشكل غير مسبوق، يستهدف آلاف المناضلات والمناضلين الشرفاء وجل التنظيمات القطاعية والمحلية ومحاولة تنصيب أجهزة فوقية بيروقراطية تفتقد للشرعية العمالية والديمقراطية، بإشراف التوجه الفاسد في قيادة الإتحاد المغربي للشغل وبتواطؤ مكشوف للسلطة الرجعية والباطرونا المتوحشة؛
 
–         تفعيلا لتوصية المؤتمر الحادي عشر للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط- سلا- تمارة التابع للاتحاد المغربي للشغل المنعقد يوم 25 دجنبر 2005؛
 
–         وبعد مصادقته على القانون الاساسي للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط- سلا- زمور- زعير وعلى المقرر التنظيمي وانتخابه للجنة الإدارية:
1.     يؤكد، من خلال شعاره « لا بديل عن الديمقراطية والنضال الوحدوي »، انخراط الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط- سلا- زمور- زعير في النضال من أجل إقرار الديمقراطية بكل أبعادها ومستوياتها سواء كآلية نقابية أو كأساس للمجتمع الذي تنشده الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية، مما يستدعي تطوير النضال الوحدوي لمواجهة الاستغلال الرأسمالي والقهر والقمع ووضع حد لتشرذم الطبقة العاملة وباقي الفئات الشعبية خصوصا في ظل النهوض الجماهيري الذي تقوده حركة 20 فبراير المناضلة.
 
2.     يعبر عن تشبثه بالإتحاد المغربي للشغل والنضال من أجل تحقيق الوحدة النقابية المنشودة بدءا بتوحيد النضالات في مختلف القطاعات والمناطق حول المطالب المشروعة للطبقة العاملة.
 
 
3.     يدين جريمة إغلاق المقر النقابي بالرباط في وجه أغلب العاملات والعمال ومحاصرته بشكل دائم وانتهاك حرمته من طرف البلطجية والأجهزة القمعية السرية والعلنية؛ ويدين استمرار منع جل المناضلين/ات النقابيين الديمقراطيين ومجموعة من القطاعات من ولوج المقر النقابي بالخميسات، ويطالب السلطات بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للنقابة.
 
4.     يدين مسلسل الطرد التعسفي، الذي تقوده البيروقراطية الفاسدة، ضد العديد من المناضلين/ات النقابيين الديمقراطيين واستمرار الهجوم على المقرات النقابية (الرباط، تازة، الحسيمة، خريبكة، تارودانت…) وإغلاق بعضها بعدد من المدن  ومنع أغلب النقابيين والنقابات القطاعية من ولوج المقر المركزي بالدار البيضاء والسطو على وسائل عمل النقابات القطاعية وتهريب أرشيفاتها لأغراض مشبوهة، كما يدين التقسيم الفوقي، لعدد من التنظيمات القطاعية (التعليم، الجماعات المحلية، الاتحاد النقابي للموظفين، …)؛ ويدعو قيادة الإتحاد المغربي للشغل إلى تحمل مسؤوليتها وإعادة فتح المقرات النقابية وإلغاء جميع القرارات التعسفية المتخذة منذ 5 مارس 2012 والتي تسيء للنضال النقابي النبيل ولمنظمتنا على الخصوص.
 
 
5.     يحيي صمود المناضلين/ات الديمقراطيين وعموم العاملات والعمال ومقاومتهم للبروقراطية الفاسدة ويدعوهم إلى تعزيز النضال الوحدوي لحماية المبادئ النقابية والتصدي للمؤامرات التخريبية والتقسيمية التي يقودها التوجه البيروقراطي الفاسد داخل النقابة ولمواجهة الباطرونا المتوحشة وإرغامها على تطبيق قانون الشغل واحترام الحق النقابي والاستجابة للمطالب العمالية العادلة.
 
6.     يدين استغلال الباطرونا والسلطة، للأزمة التنظيمية التي يمر منها الإتحاد المغربي للشغل لتصعيد الهجوم على مكتسبات الطبقة العاملة بالجهة وعلى الحق النقابي بالخصوص (فندق لامفتريت، التعاضدية العامة، مطعم زرياب، سينوهيدرو …). كما يدين الحملة المسعورة التي تقودها الكنيسة الكاثوليكية بالرباط ضد الحق النقابي بمؤسسات التعليم التابعة لها وتوقيفها للكاتب العام النقابي ومجموعة من الأستاذات والأساتذة بسبب انتمائهم النقابي وتشبثهم بتطبيق قانون الشغل، كما يدين المؤتمر تواطؤ الدولة المغربية وخصوصا وزارتي الخارجية والتعليم والسلطة المحلية التي تغض الطرف عن انتهاك قانون الشغل وخرق دستور المغرب من طرف الكنيسة الكاثوليكية وتحقيرها لأحكام قضائية.
 
 
7.     يحيي عاليا صمود ونضال الطبقة العاملة بالجهة من أجل تحقيق مطالبها المشروعة، ويهنئ بالمناسبة أعضاء المكتب النقابي بالتعاضدية العامة على رجوعهم إلى عملهم. كما يستنكر المؤتمر ويفضح اتفاق العار المبرم بين رئيس التعاضدية العامة الفاقد لأية مشروعية وبيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل ويطالب بتسوية الوضعية الأجرية والمهنية لأعضاء المكتب النقابي بأثر رجعي منذ تاريخ توقيفهم مع الاحتفاظ بأماكن عملهم الأصلية ومسؤولياتهم الإدارية وبإرجاع باقي المستخدمين/ات الموقوفين واحترام الحق النقابي بهذه المؤسسة.
 
8.     يطالب السلطات المحلية ومصالح وزارة التشغيل باتخاذ الاجراءات القانونية ضد المشغلين بالجهة الذين ينتهكون قانون الشغل ويسرحون المئات من العاملات والعمال بشكل جماعي وتعسفي، ويطالب المؤتمر بإرجاع جميع المطرودين/ات إلى عملهم وصرف أجورهم المستحقة وتمتيعهم بكافة الحقوق القانونية وفي مقدمتها الحق النقابي.
 
 
9.     يعلن دعمه وانخراطه في نضالات الجامعات والنقابات الوطنية بجميع القطاعات: التعليم، الجماعات المحلية، الصحة، البريد، الاتحاد النقابي للموظفين، … ونضالات الفئات. ويعبر عن استنكاره لقرار الاقتطاع من أجور الاساتذة المبرزين بسبب خوضهم لمعارك نقابية دفاعا عن حقوقهم ويطالب الحكومة بفتح تفاوض جاد مع ممثلي المأجورين في كل القطاعات من أجل تلبية مطالبهم المشروعة.
 
10.  يستنكر ويفضح ما يسمى بالحوار الاجتماعي الذي يتجاهل المطالب الحقيقية للطبقة العاملة، محذرا من استعماله غطاء لتمرير مخططات لا شعبية ومشاريع طبقية (قانون الإضراب، قانون النقابات، قانون المالية، التعديل التراجعي لمدونة الشغل، صندوق المقاصة، صناديق التقاعد….) تنفيذا لتوجيهات المؤسسات المالية الدولية وخدمة لمصالح الرأسمال المحلي والعالمي.
 
 
11.  يدين كل الإجراءات الرامية إلى التضييق على حرية التعبير والصحافة ومحاولة إخراس الاصوات الداعية إلى محاربة الفساد، ويعلن تضامنه مع الموظفين رضى محمد وعبد المجيد الويز العاملين بالخزينة العامة والمتابعين بتهمة تسريب وثائق تثبت حصول الخازن العام ووزير المالية السابق على تعويضات بالملايين بشكل سري وغير مبرر، ويطالب بإلغاء هذه المتابعات ومحاكمة المتورطين في ملفات الفساد ونهب المال العام بالإدارات العمومية والجماعات المحلية وصناديق التقاعد والتعاضدية العامة وتعاضدية التعليم ومؤسسات الأعمال الاجتماعية…
 
12.  يعبر عن تضامنه المطلق مع نضالات الجماهير بالجهة من عمال وفلاحين ومتقاعدين وطلبة وتلاميذ وشباب معطل ومعتقلين سياسيين وكافة فئات الشعب التواقة للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة، معربا عن إدانته للقمع المسلط على هذه الحركات، ويطالب بالاستجابة لمطالبها المشروعة وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والنقابيين، ويدعو المؤتمر عموم العاملات والعمال بالجهة إلى الانخراط الفعال في حركة 20 فبراير ودعم نضالها من أجل القضاء على الاستبداد والفساد وتشييد مجتمع ديمقراطي تسوده الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة.
 
 
المؤتمر التأسيسي
الرباط في 23/09/2012
Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s