لتحقيق أهداف الثورة: نداء الجبهة الشعبية

جماهير شعبنا
لقد مضت شهور عن انتصاب « الإئتلاف » الحالي في الحكم وقد تبين أن المخاطر والأزمات التي ولّدتها سياسات هذا الائتلاف تتجاوز
حدود الالتفاف على أهداف الثورة وإجهاضها إلى تهديد غير مسبوق للنسيج الاجتماعي والسيادة الوطنية وقيم الجمهورية. فبعد أن
نجحت السلطة الحاكمة في الانحراف بالاستحقاق الانتخابي المتصل بالمجلس التأسيسي المنتَخب لصياغة دستور حددت الثورة ملامحه
المدنية والاجتماعية والدّيمقراطية، ها أننا نجد أنفسنا أمام ما يشرّع لنوع جديد من الاستبداد وما يتصل به من تهديد للحريات العامة
والفردية ومن تراجع عن المكاسب الاجتماعية وذلك في انقلاب سافر على تلك المبادئ التي أقرتها الثورة.
لقد استحوذ الائتلاف الحاكم على مختلف السّلط فوضع يده على كل أجهزة الدولة ومؤسساتها )القضاء، الإعلام، الإدارة، الأمن…(
وهو يتصرف كأنه سلطة دائمة ومطلقة لها كامل الصلاحيات على البلاد والعباد.
إن الإئتلاف الحاكم ما انفك يتغوّل على المجتمع ويوظف مؤسسات الدولة لصالح سياسات حزبية ضيقة ملحقا أضرارا كبيرة بمصالح
البلاد الداخلية والخارجية منتهجا خيارات وإجراءات اقتصادية ليبرالية متوحشة تعمق معاناة الشعب وتزيد من فقر المواطنين وبؤسهم.
إن هذا الائتلاف يرهن مقدرات الوطن للدوائر الاستعمارية ووكلائها ويكرس سياسة المكيالين ويطلق العنان لسيطرة المليشيات لضرب
الحريات وتعنيف المعارضات والمعارضين وتجريم الاحتجاجات الشعبية وغض الطرف عن قوى تكفيرية مهددة لوحدة المجتمع التونسي
وحرية أفراده ومثقفيه ومبدعيه فضلا عن العبث الخطير بملف العدالة الانتقالية. إن إذلال جرحى الثورة ورموزها والاستهانة بشهدائها
والسّعي إلى تحويل بنات الوطن وأبناءه إلى رعايا بلا حقوق ولا كرامة أصبحت من سياسات الحكومة الثابتة.
إن هذه السياسات المعادية لمصالح الشعب والمناقضة لأهداف الثورة تلقى مقاومة متعددة الأشكال من مختلف طبقات الشعب
وفئاته المفقرة في كل الجهات وهو ما يستوجب من قوى الثورة وكل من انحاز إلى أهدافها العمل على رص الصفوف وتوحيد الجهود
للتصدي لهذه السياسات اللاشعبية واللاوطنية.
إن بناء جبهة شعبيّة، وطنية، ثورية هي ضرورة حتمية لتلبية طموحات شعبنا في تحقيق أهداف ثورته وهي إذ تتقدم ببديل
سياسي وهياكل تنظيمية فاعلة فإنّها تمنح القوى الشعبية وحدتها ونجاعة لنضالاتها وترسم لها آفاقا على درب تحررها الوطني
وانعتاقها الاجتماعي.
يا بنات شعبنا و أبنائه.
أيها العمّال والفلاّحون، أيها الطلبة والمثقفون والمبدعون.
ياشبابنا المعطّل،
يا أحرار تونس وشرفائها.
أنتم من كنتم محرّك الثورة وشعلتها،
ندعوكم في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ وطننا إلى استنهاض الهمم من جديد لاستكمال أهداف الثورة.
إننا نهيب بكم أن تشاركوا في بناء جبهتكم الشعبية عبر الانخراط في هياكلها المحلية والجهوية والوطنية والمساهمة في برامجها
ونضالاتها.
إن النصر في متناولنا وهو مرهون بنجاحنا في بناء الجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة.
لنتّحد من أجل بناء جبهة شعبية تنتصر للشعب ولقيم الثورة.
المجد والخلود لشهيدات وشهداء تونس
النصر والعزة للثورة ولبناتها وأبنائها

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s