في أول اجتماع شعبي لها : «الجبهة الشعبية» تريد… «اعادة السلطة الى الشعب

قدمت الجبهة الشعبية في أول اجتماع شعبي لها الكثير من الوعود والمواقف منها ما نبه الى خطورة سياسة الترويكا الداخلية والخارجية ومنها ما حذر من برنامج نداء تونس واعتبرت ان كلا الخيارين يلتقيان في التنكر لمطالب الشعب.وطرحت نفسها خيار ثالثا
قدمت الجبهة الشعبية خلال أول اجتماع شعبي لها عقدته امس الأول بقصر المؤتمرات بالعاصمة الخطوط العريضة لبرنامجها للحكم وابرز مؤاخذاتها حول سياسة الحكومة الحالية والخط الثاني الذي اعتبرت انه بدأ فرضه على الشعب وهو الخط الذي يمثله حزب نداء تونس بقيادة الأستاذ الباجي قائد السبسي مؤكدة ان الجبهة سيتركز عملها على مواصلة الحراك الثوري واعادة السلطة الى الشعب وانه لا سلطة فوق السلطة الثورية.
 
وفي هذا الصدد قال حمة الهمامي امين عام حزب العمال في كلمة الجبهة التي القاها نيابة عن باقي المكونات ان ما يجمع من اختاروا الانخراط في الجبهة الشعبية هو النضال والمحاكم والسجون وساحات النضال وان الجبهة مثلت الحل لإخراجهم من التشتت وأضاف «اليوم كبرنا ونضجنا وقيمنا أخطاءنا وفهمنا أن هناك طريقا واحدا فهمنا أن هناك راية واحدة وهي راية الجبهة من اجل شعب تونس والاسهام في تحرير وطننا العربي وتحرير الانسانية جمعاء».
 
غول التعذيب والاغتصاب يزحف
 
واعتبر الهمامي ان الجبهة جاءت في وقتها مشيرا الى ان كل المناطق في البلاد تتحرك بعمالها ومعطليها وقضاتها ومهندسيها واطبائها «لكن ما ينقصها هو الاطار الذي يجمعها ويجعل من التحركات قوة نضالية وهو ما سعينا الى تكوينه ويتمثل في الجبهة فهذا الشعب يرى ان مطالبه لم تتحقق … الشيء الوحيد الملموس الذي افتكه الشعب هو حريته وهي ايضا مهددة ليس فقط من عصابات اجرامية متلحفة بالدين وانما مهددة أيضا من قبل الحكومة وها قد رأيتم ما حصل في 9 أفريل وملاحة رادس وجندوبة وسيدي بوزيد وغيرها الحريات مهددة بشكل جدي».
 
وتابع «الحرية مهددة لأن غول التعذيب عاد يزحف وبقوة التعذيب والقتل والاغتصاب لكن الشعب متمسك بالحرية».
ومن جهة اخرى اعتبرت الجبهة ان الحكومة لا تعترف بالاخلاق في العمل السياسي وان تخليهم عن التزاماتهم الأخلاقية حول كتابة الدستور دليل على ذلك ومنها آجال كتابة الدستور ورفض تضمين المواثيق الدولية لحقوق الانسان «التي كانوا يحتمون بها زمن بن علي … كانوا يعيشون في بلدان يمارسون فيها قناعاتهم وحرياتهم وعندما عادوا الى تونس يريدون تطبيق الشريعة وهذا في حد ذاته تناقض فلو كانوا متمسكين بالشريعة لماذا لم يلتجؤوا الى السعودية بدل لندن كما انهم يريدون الالتفاف على مكاسب المرأة».
 
وتابع الهمامي سرد المحطات التي قال ان فيها تراجعا من الترويكا عن التزاماتها منها رفض تضمين فصل في الدستور يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني معتبرا ان المشكل ليس قانونيا مثلما يقول نواب الترويكا في المجلس التأسيسي وانما «في علاقتهم بالاستعمار وبإسرائيل».
 
ومن ابرز المطالب الشعبية التي لم تلب قال رئيس حزب العمال ان الترويكا تمتنع عن محاكمة قتلة الشهداء وترفض القيام بالإصلاحات المطلوبة في القضاء والأمن والاعلام والادارة معتبرا ان الترويكا والنهضة أساسا تقوم بالالتفاف على تلك المطالب وتسقط تعيينات على تلك القطاعات بهدف السيطرة عليها.
 
وفي السياسة الخارجية استنكرت الجبهة ما أسمته بمحاولات لبيع البلاد «هم لم يكتفوا بالاستمرار في ممارسة نفس السياسة التي اعتمدها بن علي وانما ارفقوها بإجراءات أكثر خطورة هم يبيعون تونس يبيعون المناجم والأراضي الفلاحية ومصافي تكرير النفط … كما ان نقاشاتهم مع الاتحاد الأوروبي حول مرتبة الشريك المتميز يريدون منها الحصول على مرتبة العميل المتميز والشعب يرفض ان يكون العميل المتميز … الحياة أصبحت جحيما في تونس (حارة العظم خلاها بن علي بـ360 مليم واليوم هي بـ700 مليم)».
 
وتابع «الشعب لم يقم بثورة لا اسلامية ولا شيوعية ولا اشتراكية ولا علمانية الشعب قام بثورة اجتماعية ووحدة التونسيين اليوم في خطر يريدون تقسيمنا الى سنة وشيعة الى مسلمين وعلمانيين … الجبهة ليست فقط للاحتجاج وانما لتقديم البرامج أيضا التي تجعلها قادرة على تسيير البلاد هم يقولون اننا لا نملك برنامجا وهل يملكون هم برنامجا؟ فالحكومة الحالية أخذت برنامج بن علي وواصلت تطبيقه … اذا لم تعد السلطة للشعب فلن يتغير اي شيء وسيتحقق ذلك من خلال الجبهة التي نعتبرها الخيار الأول والوحيد نريد جمهورية مدنية قائمة على سيادة الشعب ويتمتع فيها الجميع بالمساواة في الحقوق والواجبات».
 
ومن جهته قال أحمد الصديق الأمين العام لحزب الطليعة العربي الديمقراطي « لأننا تونسيون احرار لن نرضى لوطننا غير الحرية ولأننا انتزعنا الحرية لن نرضى ان تغتصب من جديد لهذا نبني جبهتنا الشعبية، نتساءل من نحن؟ وماذا نريد؟ نحن مواطنون لنا حق في البلاد كما لغيرنا نحن نحلم بالشغل والحرية للجميع نرفض ان يهان مواطن فما بالك باغتصاب حرائره».
 
وتابع «نحن نرفض ان يبيت التونسي جائعا ولا نرضى له ان يهيمن عليه نظام الاستبداد من جديد نحن نرفض ان يكون قضاتنا تحت سيف الخوف من جديد ونرفض ان تكون صحافتنا مصادرة من جديد هذه هي الجبهة نقول لشعبنا ولأهلنا وللعالم قد مضى الوقت الذي كان فيه التقدميون مجرد ظاهرة احتجاجية هذه الجبهة قادرة على تسيير البلاد ولها برنامج وقد صموا اذاننا بان شرعيتهم سجنية وانا ارى وجوها كانت اول من سجن في تلك الفترة».
 
وفي الاتجاه ذاته قال جلول عزونة امين عام الحزب الشعبي للحرية والتقدم «لم نأت من فراغ بل نحن  في انسجام مع مطالب الشعب وتجميع القوى ضرورة تفرضها المرحلة حتى نصل الى الفكرة الثالثة نحن واقعيون ولنا خبرات في كل الميادين اردت ان اشير الى ان الجبهة مبنية على الثقافة والفن الجبهة الشعبية حاضرا ومستقبلا هي البديل».
 
ضد وكلاء الاستعمار
 
وبدوره قال جمال الأزهر رئيس الحزب الوطني الاشتراكي الثوري «اذا كانت الجبهة مازالت في طور التأسيسي وقادرة على احضار هذا العدد فماذا سيكون الامر عندما نصبح في كل مكان وهذا دليل على انه في تونس ليس هناك فقط ائتلاف حاكم او نداء تونس هناك الجبهة الشعبية».
 
وتابع «في هاته المصافحة الاولى تقدم عدد من الالتزامات منها ان الجبهة يجب ان تنجح لأنها البديل الوحيد للشعب ولتحقيق مطالبه التي رفعت في الانتفاضة نتعهد بان تكون الجبهة اوسع ما امكن لكن لا يمكن ان يتواجد فيها الا اصدقاء الشعب كما نتعهد بتوحيد كل اصدقاء الشعب ضد الاستعمار وضد وكلائه المحليين الذين باعوا تونس في السابق ويبيعونها اليوم الائتلاف الحاكم ونداء تونس والمتحالفون معهم نتعهد بان الجبهة ستبقى منحازة للشعب وتدافع عن مطالبه وبالتالي ستتكلم باسم العمال والفلاحين وسائر الاجراء والمعطلين وسائر القوى المعادية للاستعمار في البلاد كما نتعهد بان لا تكون جبهة مواقع وانما جبهة نضال من اجل تكريس بديل سياسي واجتماعي يخدم الشعب».
وحول كيفية تأمين النجاح قال عمر الماجري رئيس الجبهة الشعبية الوحدوية « منذ ان اعلنت الجبهة انها تريد الحكم اصبحت هناك مجموعة من المهام والتحديات منها كيف ستنجح الجبهة أقول انهم يحصوننا كأعداد وليس كقوة نحن متنوعون وهذا التنوع هو ما اعطى فرادة الثورة نحن لم نأتي كتجميع وانما كقراءة جديدة للتحولات الاجتماعية نحن وحدة متنوعة واختلافاتنا ستثري وضمانتانا ان الثورة لن تبقى معزولة فقد اسقطت عديد العروش وستسقط عروشا اخرى في المرحلة القادمة سننجح مهما كانت التحديات وسنستطيع حكم هذا البلد وهذه الامة».
 
ومن جانبه قال شكري القصار عن حزب البعث « ان الجبهة الشعبية تضم في صفوفها مساجين الستينات من بعثيين وقوميين وماركسيين وكل الأجيال التي تمثل زهور الشعب وهنا اقول ان الجبهة قادرة على حكم البلاد وتوفير البديل الحقيقي وليس قدرنا ان تحكمنا اللبرالية المتوحشة وحتى في أروربا يطرحون اليوم اعادة النضر في النهج اللبرالي المتوحش، اليوم نحن مطالبون بتعديل الرؤى الاقتصادية الشباب العاطل لا يمكن ان يجد حلا في النظام اللبرالي الذي يتركهم في البطالة خدمة لرأس المال لدينا البديل العملي للبلاد القاسم المشترك بيننا هو احترام بعضنا وحق المواطنة وحبنا لهذا الوطن الذي هو منارة المنطقة».
 
وفي الاتجاه ذاته قال شكري بلعيد الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد « ارفعوا رؤوسكم انتم في حضرة الجبهة الشعبية الجبهة التي عليها ان تقود النضالات وتقدم الجماهير في سبيل انجاز اهداف ثورة الحرية والكرامة ، انتم في جبهة البرامج والكوادر في جبهة منفتحة لا نريدها ان تكون جبهة للأحزاب بل للجميع نريدها جبهة شعبية جامعة ناظمة نريدها ان تكون فرصة للقطع مع روح الانعزال والتقوقع جبهة منحازة للعدالة والشعب نريدها جبهة تنادي من اجل فرض استقلال القرار الوطني ضد الهيمنة الامبريالية وتنادي بدولة مدنية ديمقراطية جبهة منحازة لـ95٪ من التونسيين جبهة متجذرة في هوية شعبنا العربية الاسلامية نريدها عنوانا للمرحلة لذلك كما نقدم البدائل نقدم النضال لذا عندما تعودون يجب ان تؤطروا مدنكم وقراكم تنظموا في رابطات الاحياء والتنسيقيات الجهوية في كل ولاية الجبهة مفتوحة لكل القوى الديمقراطية لنصنع تونس جديدة معا لأن تونس أخرى ممكنة».
 
وأضاف بلعيد «اليوم حرمنا من ان نقوم بتجمعنا هذا في فضاء واسع لذلك يجب ان نحول كل شوارع تونس الى اماكن لتجمعات الجبهة الشعبية فلتسمعنا حكومة الترويكا مطروح اليوم وبالصوت العالي لابد من مسيرة وطنية وراء الجبهة من اجل فرض الحريات والحقوق كل الحقوق لا بد من مسيرة وطنية من كل الجهات في اتجاه بوزيد الصامدة لفك الحصار عنها لابد من تنظيم ايام احتاجاجية حول محاور الصراع الحقيقية للشعب الكادح اليوم هناك غول يهدد البلاد غول العنف الرجعي والمليشيات والقوى المتواطئة مع حكومة الترويكا العنف لا يحيد بالاجتماعات وانما بالنضال السلمي الشعبي في المدن والقرى».
 
ومن جانبه قال عبد القادر الزيتوني رئيس حزب الخضر « في ذلك اليوم الأسود 23 اكتوبر ربحوا الانتخابات بالمال الفاسد من قطر ومن غيرها وهذا مخطط صهيوني ضد تونس وضد وطننا لم نفشل وما ربحوا به هو المال السياسي من الخارج، البلاد فشلت في كل الميادين الحكومة فيها ستون وزيرا لم يفعلوا شيئا  في كل مكان يشغلون جماعتهم
Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s