هراوة النظام لا تميز بين الفصائل السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية وخاصة بين فئات المعطلين حاملي الشهادات‏

تعرضت جميع الوقفات و المسيرات المنظمة اليوم بشارع محمد الخامس بالرباط من قبل مجموعات مختلفة من المعطلين حاملي الشهادات العليا (المجازين، الأطر العليا بمختلف مجموعاتهم) لقمع وحشي وعنف لم يميز بين المجازين ولا حاملي الماستر أو شهادة الدراسات العليا أو الدكتوراه ولا المهندسين و غيرهم. كما لم تميز عصا النظام بين العنصر النسوي والذكوري على غير طبيعة العلاقات الذكورية المتفشية في المجتمع والتي تكرسها الطبقات السائدة. ولم تميز العصا كذلك بين الناطقين بالعربية والناطقين بالأمازيغية (خلافا لما تسعى إليه فيالق الشوفينية على شاكلة المحاكم « الشعبية الأمازيغية ») ولا بين القادم من الريف ورفيقه القادم من أزيلال أو بني ملال أو من تخوم الشرق المغربي. 
غير أن هذه العصا تظاهرت بالرغبة في التمييز بين المعطلين من جهة و المشاركات و المشاركين في الوقفة التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حيث تظاهر زعيم فيالق القمع بعدم رغبة قوى القمع في قمع وقفة الجمعية التي تخلد لليوم العالمي للفقر في إشارة لزرع ثقافة التفرج و التفرقة بين الحركات الاحتجاجية المختلفة و تكريس عدم انصهارها (رغم أن هذه المهمة أي مهمة انصهار الحركة الجماهيرية بمكوناتها المكافحة هي مهمة ملقاة على المناضلات والمناضلين وليس على الطرف النقيض). كما أن المحاولة المنافقة ترمي إلى إفهام كل طرف أنه لا يمكن أن يعول إلا على نفسه إن « تطاول » و احتج ضد الأوضاع السائدة وأنه لا تضامن ولا هم يحزنون. فالكل يعلم أنه حتى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وإن كانت لا تدعو إلا إلى احترام حقوق الإنسان (كل الإنسان) و في كل مكان و لا تستند إلا إلى المواثيق الدولية التي وإن كانت فيها مكاسب تحققت في زمن المد الثوري في العالم فإنها تتعرض للقمع والمنع والحصار.
و للعودة إلى ما عرفه شارع محمد الخامس بالرباط حوالي السادسة مساء من يومه 17 أكتوبر فإن العديد من المناضلات و المناضلين الذين حضروا لوقفة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (و منهم العديد من مسؤولي الجمعية محليا و وطنيا) قد رفضوا تحييدهم من الصراع ضد المعطلين فهبوا للاندماح معهم و صمدوا إلى جانب المعطلين ورفعوا شعارات تضامنية تفضح إشارة البوليس بعدم التدخل في حق « الحقوقيين » والاكتفاء بالتدخل العنيف والوحشي ضد المعطلين ففشلت خطة القمع ونجح المعطلون في تنفيذ وقفتهم الناجحة ونجح المحتجون ضد الفقر كذلك في وقفتهم التي استمرت بعد إنهاء وقفة التنسيقية الوطنية للمجازين المعطلين أمام البرلمان. 
عاشت وحدة العمال و العاملات. عاشت نضالات الجماهير الشعبية. عاشت نضالات المعطلين. الخزي و العار للرجعية و أذنابها.
Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s