جنين تجربة نضالية جديدة لضحايا التسريح بمصانع الرباط ونواحيها

تتبلور حاليا تجربة جديدة لتنظيم العمال ضحايا التسريح الجماعي، على اثر موجة الاغلاقات التي شهدها قطاع النسيج بالرباط ، سلا، تمارة في السنوات الأخيرة.

ما هو سياق و دوافع بروز فكرة تكوين « اللجنة المستقلة للعمال و العاملات ضحايا الاستغلال و التسريحات الجماعية » الخاصة بضحايا العسف و التسريح لقد كان قطاع النسيج من القطاعات الحيوية بالمغرب، و الممتصة لعدد كبير من اليد العاملة,خصوصا النساء. وتعد جهة الرباط-سلا- تمارة من أكبر المدن التي تحتوي على أحياء صناعية حيث أن 90% من الوحدات المتواجدة بها هي للنسيج , الحي الصناعي الرباط التقدم، و الحي الصناعي حي الرحمة سلا، و الأحياء الصناعية المسيرة و عين عتيق و تمارة. لكن مع الأسف اليوم أصبحت أحياء أشباح لم تبق منها غير الأطلال و أسماء لوحدات إنتاجية دون إنتاج . لكن السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو : اين العمال المنتجون المكافحون – ما مصيرهم هم و أسرهم بعد أن قضى شبح الإغلاق و التسريح على احلامهم –العمال الذين كانوا يحجون أفواجا أفواجا كل صباح (فالسروية) من كل صوب وحدب و الذين كانت شوارع هذه الأحياء الضيقة لا تتسع لمرورهم صوب قدرهم المحتوم ناهيك، عن ضجيجهم الذي التي كان يوقظ السكان المجاورين لهذه الأحياء من نومهم العميق .و في المساء تعود الأفواج أدراجها لكن هذه المرة أجسادا لا تقوى على المشي والتعب و الإنهاك باد على محياهم، لا امل لهم سوى في قسط من الراحة و الطعام عسى أن تتجدد قواهم لصباح يوم جديد يواجهون فيه قدرهم المحتوم الذي لا مفر منه. فمنذ أن عصف هذا المشكل بأولى الوحدات الإنتاجية (مثال استينيكس تمارة) خاض عمال كل معمل على حدة نضالات ضارية ضد التسريح لكنها كانت في مجملها معزولة، حيث كل معمل على حدة، ما عرض العمال لشتى صنوف القمع و التنكيل بمعاركهم من طرف قوات القمع و التماطل و التسويف بشان قضاياهم عبر مسطرة البحث و المصالحة و كذا تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدتهم من طرف المحاكم.

بعد الهبات الثورية الشعبية التحررية التي شهدتها العربية – المغاربية، و أثرها على شعوب العالم بأسره، كان الانعكاس على المغرب في شكل حركة 20 فبراير وباقي الحركات الاحتجاجية المطلبية الأخرى من تنسيقيات السكان و الأحياء و الشباب ضد ( غلاء المعيشة-الماء و الكهرباء-البطالة-الخ…).

هذا كله أعاد الثقة للعمال و العاملات الضحايا في جدوى النضال خصوصا بعد استنفاد جميع الطرق القانونية و التصالحية التي سجل التاريخ أنها شعارات و حروف مداد لاوجود لها في الواقع الملموس. من هذا ظهرت فكرة توحيد الضحايا لأنفسهم بشكل جديد و جماعي يقطع مع كل أشكال العزلة و الحواجز المصطنعة بين العمال و التي هي سر ضعفهم.

2 – ماهي أهداف اللجنة

-  تتلخص أهداف اللجنة في:

-  تجميع العمال و العاملات الضحايا عبر النقاش و التعبئة المستمرة داخل الأحياء الصناعية و غيرها من أماكن وجودهم قصد تبيان الفكرة و إنضاجها في أواسط العمال.

-  تحويلهم من قوى نضالية مشتتة الى قوى منظمة تحت شعار ( العمال مشتتون لا يساوون شيئا و بالتنظيم هم كل شيء)

-  التحرر من الانتكاسات النضالية السابقة سواء المستقلة او المؤطرة نقابيا’ كلها كانت معزولة فالنقابة اليوم أصبحت في نظر العمال منظم هزائم، لا انتصارات.

-  فتح نقاشات واسعة بين العمال و العاملات قصد بناء و اغناء تجربة مستقلة و ديمقراطية في اتخاذ قراراتها.

-  تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة اغلب الضحايا و التي لا ا لية لتنفيذها.

-  توفير شغل للعاطلين, او التعويض عن البطالة.

3- هل هناك مقومات لنجاح المبادرة بالنظر الى صعوبات تنظيم فئة هشة: ج- بالفعل الفئة التي تسعى الى تنظيم نفسها في إطار هذه اللجنة نظرا لاقصائها عمليا بسبب الاغلاقات و التسريحات من دائرة الانتاج, لكن هذا المسلسل الاقصائي اليوم مس شريحة وا سعة من لليد العاملة المحلية,ففي 10 سنوات الأخيرة تم إغلاق عشرات المعامل و الوحدات الانتاجية-دون سابق اندار و ليس بسبب الازمة الاقتصادية بل هناك وحدات اغلقة في اوج دروتها الانتاجية او كانت تفوض الانتاج لمقاولات اخرى و لها برامج انتاجية ثابتة لسنوات اضافية اوكلت انتاجها لوحدات اخرى عند اغلاقها.

فقد تم تسريع الاف العمال فضلا عن البطالة المستفحلة في المجتمع و دون احداث وحدات انتاجية بديلة, هذا يعني أن العمال و العاملات ضحايا التسريحات هم عرضة لبطالة د ائمة ما عدا استثناءات نادرة,وهذا يعني كذلك تشريد آلاف الاسر و الزج بها في مستنقعات الفقر و التهميش و فقدانها لكرامتها الانسانية.

هذه المعطيات تجعل من النضال أمرا ضروريا لهذه الفئة ما يزرع الامل في نجاح هذه المبادرة, و بالنظر كذلك الى أن الضحايا استنفدوا جميع الامكانات المتاحة قانونيا لانصافهم دون جدوى وهناك من الحالات تعدى ملفه على الاقل 10 سنوات مما يعزز حظوظ نجاح المبادرة.

4- ما هي الوسائل و السبل لبلوغ أهداف اللجنة:

-  من اهم الوسائل لبلوغ أهدافنا هي التعبئة و التنظيم الذاتي للضحايا عبر النقاش المستمر

-  النضال الميداني السلمي ( مسيرات, وقفات, وكل اشكال التشهير و الاحتجاج المشروع)

-  التنظيم في اطار جمعية وطنية تجسيدا لقناعات العمال و العاملات بان المشكل جماعي ويجب ان يحل بشكل جماعي من هنا فان هذا المشكل في اعتقادنا لم يستتثن جهة من جهات البلد دون اخرى او قطاعا دون اخر فالحال هي الحال,

-  طرح شكايات جماعية لذا مؤسسات الدولة المسؤولة عن هذه الملفات و مطالبتها لايجاد حلول لكل المشاكل المترتبة عن اغلاقات المعامل و التسريحات الجماعية للعمال و كذا عدم تنفيذ الاحكام الصادرت لفائدتهم.

5- لماذا اللجنة المستقلة:

*توضيح:

الاستقلالية عندنا تعني الاستقلال في التسيير و التدبير اليومي داخل اللجنة و ان القرارات يتخدها العمال انفسهم دون وصاية و الاستقلالية كذلك لا تعني ان العمال مستقلين سياسيا بل هذا الفضاء جعله العمال رحبا يتسع لكل انتماءاتهم اليساسية و النقابية علىحد سواء دون تمييز او اقصاء .

-  الاستقلالية عن النقابات على شكلها الحالي تعني توحيد العمال و العاملات تحت رايتهم العمالية لكون النقابات المتواجدة في الساحة كرست تفرق العمال و صنع الحواجز بينهم بناءا على انتماءاتهم النقابية , فنجد ان شعارات النقابات هي هي كانها تنطق بلسان واحد عن المشاكل التي تهم الطبقة العاملة برمتها لكن لاوجود في الواقع لاشكال تنسيق نضالي يوحد بين قوى النضال العمالي المشتتة بين هذه النقابات بل نجد ان كل تنظيم لا تعنيه الدعوة لنصرت نضالات التنظيم الآخر والأكتر من دلك دعوة كل فروعه لنصرة فرع ينتمي اليه ولو في نفس القطاع .

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s