الحكومة أحرقت ما تبقى من القدرة الشرائية وبنكيران يريد حل الأزمة بمزيد من الضرائب والتقشف

 

 أجري الصحفي بجريدة النهار المغربية السيد عبد الله ورياش مع عبد السلام أديب، حوارا بخصوص مشروع القانون المالي لسنة 2013 . وقد جاء الحوار كما يلي:

• نبدأ حوارنا من قراءتكم لمشروع قانون المالية لسنة 2013، كيف تنظرون إليه من وجهة تخصصكم؟

•• أولا، مشروع قانون المالية 2013 يشكل استمرارية للقوانين المالية السابقة، ولكن هو في الوقت نفسه يتضمن بعض الفقرات الجديدة التي جعلته مرفوضا من طرف جميع الجهات سواء على المستوى الاجتماعي أو على مستوى الفاعلين الاقتصاديين، ويحاول من جهة أخرى أن يرضي جزئيا فقط، الشركاء الاقتصاديين، كما يحاول أن يضفي بعض الملامح بكونه يهدف إلى إضافة ما هو اجتماعي وهي محاولة للتغطية على ضرب مكتسبات اجتماعية عديدة مثل استهداف صندوق المقاصة ونظام التقاعد وقانون الاضراب وقانون النقابات. إذن هناك أشياء كثيرة يحاول هذا المشروع تغليفها بمناورات اجتماعية لطبقة كادحة ومسحوقة والتي تشكل جسما انتخابيا بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، بإحداث صندوق للتماسك الاجتماعي وللتغطية كذلك على الاجراءات اللاشعبية مثل ضرب صندوق المقاصة والتي ستشكل ضربة خطيرة جدا للطبقة الكادحة والطبقة الوسطى لأنه سيرفع سيرفع جميع الاسعار بشكل كبير، فالمغالطة الحالية تقول بأن الشركات المنتجة هي المستفيدة من دعم صندوق المقاصة، متجاهلين أن مبلغ الدعم محدود جدا وأنه من مصلحة الشركات أن يلغى الدعم وتعطى الحرية التامة لرفع أسعارها، فآنذاك ستحقق هذه الشركات أضعافا مضاعفة من الأرباح على حساب القوت اليومي للكادحين وللطبقة الوسطى.

 


 

 

• هذه الضربات التي تتحدث عنها تستهدف الطبقة الوسطى في الصميم عن طريق ضرائب جديدة؟

 

•• بالفعل، فمسلسل ضرب كل ما هو اجتماعي هو استهداف لأشياء كبرى تخلق عادة توازنا اجتماعيا بالنسبة للطبقة الفقيرة والوسطى، بالاضافة الى الاجراءات الضريبية الجديدة التي تستهدف هذه الشريحة بشكل قوي  جدا والتي قد تخضع لتضريب يصل الى 38 في المائة، ونحن نرى الأوضاع التي تعيشها هذه الطبقة، فمنذ ثلاث عقود وهي تعرف تدهورا متسارعا نظرا للخوصصة التي عرفتها البلاد والتي اصابت في العمق التعليم والصحة على وجه الخصوص لأن الأسر أصبحت مضطرة لأخذ ابنائها الى المدارس الحرة الخاصة لكون التعليم العمومي تم إفراغه من محتواه  وكذلك الأمر بالنسبة الى قطاع الصحة وهذا بحد ذاته قلص مداخيل الطبقة الوسطى دون أن ننسى قرار الزيادة في أثمان المحروقات والتي كانت لها أيضا انعكاسات خطيرة على اسعار المواد الاستهلاكية علما أن كل اسرة مغربية قد تجد فيها أفرادا من حاملي الشهادات المعطلين عن العمل تتغذى على أجر الأب والذي يتوفر على أجر شهري مجمد ومتدني أصلا. وهنا يتضح أن هذه الحكومة ستخلق وضعا قابلا للانفجار. وأنا لا أتصور كيف لهذه الحكومة أن تتنكر لجميع وعودها ولقاعدتها الانتخابية بل حتى أعضاء الحزب الذي يقود الحكومة يستنكرون هذه الاجراءات اللاشعبية التي اتخذخا بنكيران وتعتمد على اشياء متناقضة، مثلا الغاء مرسوم الحكومة السابقة بتشغيل 4 آلاف من المعطلين، بالاضافة الى قمع جميع الحركات الاحتجاجية التي تطالب بحقوقها والتي اسفرت عن اضرار جسدية جسيمة ووفيات واحكام طويلة بالسجن. وفي نفس الوقت يتم اعتماد الاجراءات اللاشعبية التي تحدثنا عنها من رفع الاسعار وتجميد للاجور، إذن فهذه الاشياء التي تبرمج عن طريق القانون المالي نجدها تعمل على دفع الأوضاع الاجتماعية الى منحدر خطير جدا.

 

العجز التجاري

 

 

 • لنبقى في ظل هذه الحكومة كيف تحددون هذا المنحدر الذي تصفونه بالخطير؟

 

 

•• نعرف أن المغرب يعيش عدا عكسيا منذ بداية عقد الثمانينات أعاده الى وضع شبيه بالفترة الاستعمارية والتي تستوجب المقاومة الشعبية للتخلص منها، فالمغرب كان منذ سنة 1956 وحتى سنة 1982 يعيش رغم مختلف المشاكل والاحباطات حركة تصاعدية، نظرا لأنه خرج في تلك المرحلة من الاستعمار، وكان يضع نصب عينيه توجهات حول توسيع القطاع العمومي وخلق وظائف كثيرة وبميزانية توسعية تعتمد على موارد ونفقات عمومية متزايدة. ولكن ومنذ بداية عقد الثمانينات ومع أزمة المديونية والتي عمقت الأزمة الاقتصادية والمالية وتسببت في ازمة اجتماعية خطيرة، تدخل على اثرها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لفرض سياسة التقويم الهيكلي والتي كيفت البنيات الاقتصادية المغربية مع شروط التراكم الرأسمالي العالمي الذي كان يعيش آنذاك أعمق ازماته الهيكلية، وقد عملت هذه السياسة على تفكيك الرسوم الجمركية واعتماد ما يسمى بالاصلاح الجبائي سنة 1984 المتناغم مع هذه السياسة عبر اعتماد الضريبة على القيمة المضافة والضريبة العامة على الدخل والضريبة على الشركات، وقد ظهرت توجهات هذا الاصلاح الهادف الى تخفيض المعدلات العليا على رأس المال وعلى المداخيل العليا وتشديدها على دوي المداخيل الوسطى والدنيا وهو المنطق الذي سارت عليه مختلف القوانين المالية السنوية مما عمق الوضعية البئيسة للطبقتين الدنيا والمتوسطة. إذن فمنذ عقد الثمانينات والى اليوم أدى ما يسمى بالاصلاحات الضريبية الى تقليص المداخيل الجبائية على مداخيل رأس المال واثقال كاهل الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة. فمشروع القانون المالي لسنة 2013 يقدم اعفاءات ضريبية سخية بلغت 36,6 مليار درهم الى الثروات الكبيرة والفلاحة، بما فيها الاستغلاليات الكبرى، والعقار والقطاع غير المهيكل، بل ان الاعفاء تستفيد منه حتى بعض الشركات الكبرى مثل شركة أونا بدعوى اندماجات فروعها الانتاجية وهي التي تحقق سنويا ارباحا فلكية، كما يشجع مشروع القانون المالي على المضاربة العقارية من خلال فرضه لمعدل ضريبي يصل الى 30 في المأة على الأرباح العقارية عند بيع أرض حضرية تجاوزت مدة تملكها 5 سنوات بينما يتراجع هذا المعدل الى 25 في المائة اذا كانت مدة الحيازة تتراوح ما بين 3 و5 سنوات ثم 20 في المائة اذا كانت مدة الحيازة تقل عن 3 سنوات.

 

 

في المقابل نلاحظ التعامل التفضيلي في مجال بنية النفقات العمومية والتي ظلت على حالها سواء من حيث هيمنة نفقات التسيير والمديونية على حساب نفقات الاستثمار أو هيمنة نفقات قطاعات السيادة على حساب القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، فلا زالت اعتمادات وزارة الداخلية راجحة على عشرة وزارات ذات المضمون الاجتماعي، كما بلغت الميزانية المخصصة للقصر ما قدره 2.576.769.000 درهم وهو مبلغ يفوق كل خيال في زمن تتعمق فيه الأزمة ويتم نقلها على كاهل ذوي الدخل المتوسط والضعيف وفي ظل تجميد الاجور وارتفاع الاسعار وانتشار البطالة والتهميش.

 

 

تطور الاستثمارات الخارجية

 

 

• الحكومة الحالية اشتغلت بقانون مالية سابق لما يزيد عن سبعة أشهر وكان فيه أخذ ورد وبالتالي أثر على الاستثمار في المغرب؟

 

 

•• بالنسبة لنفقات الاستثمار المتوقعة خلال سبعة أشهر الماضية والتي لا تتجاوز 15 مليار درهم  فإنها لم تتحقق، بل تم ترحيل حوالي 13,5 مليار درهم الى مشروع ميزانية 2013، هذه الأخيرة التي تتوقع أن يصل حجم الاستثمار  إلى 58.91 مليار درهم، كاعتمادات أداء و28.15 مليار درهم كاعتمادات التزام على عدة سنوات لاحقة مع تقديرات للاعتمادات المرحلة ب 13.5 مليار درهم، ويسجل الاستثمار العمومي تراجعا كبيرا مرة أخرى مقارنة بعشر سنوات السابقة.

 

وقد لوحظ منذ عدة سنوات أن نسبة ضئيلة من ميزانية الاستثمار هي التي تطبق، بينما يتم ترحيل حوالي 10 مليارات في المتوسط نحو الميزانيات الموالية. فهذا المبلغ لو تم توظيفه في استثمارات عمومية منتجة فمن شأنها خلق مداخيل واستثمارات مضاعفة، وبالمقارنة نجد أن 10 ملايير درهم هي التي تم تخصيصها لما يسمى بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ سنة 2005 وحتى سنة 2010 وفي كل سنة تم تخصيص 2,5 مليار درهم لهذه المبادرة والتي لا يتم صرفها بالكامل، فكيف يمكن لهذا المبلغ السنوي الضعيف أن يحدث مفعوله وهو لا يصرف بالكامل بل ويتم اضاعة 10 مليار درهم سنويا من الاستثمار العمومي؟ إذن فالتقليص من الاستثمار يتم لصالح نفقات المديونية (39,26 مليار درهم) ولفائدة نفقات التسيير (199,26 مليار درهم) فنفقات التسيير المرتفعة لم تتراجع رغم عملية المغادرة الطوعية لسنة 2005، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن ميزانيات تسيير الادارات السيادية هي السبب الرئيسي في هذا التضخم وليست القطاعات الاجتماعية أو الاقتصادية ذات الاعتمادات الضئيلة جدا.

 

 

لقد ظل الخطاب الرسمي منذ سنة 1982 يعد الطبقة الشعبية بمستقبل أفضل إذا ما  تم تحمل السياسات التقشفية وامتصاص دماء المضطهدين، لكننا ها نحن بعد ثلاثة عقود في وضعية عجز اجتماعي خطير تفضحه المرتبة التي يحتلها المغرب في سلم التنمية البشرية (130 درجة) بل ويفضحه حتى اعتماد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نفسه. وفي المقابل عرفت العقود الثلاثة الماضية تضخما ملفتا للنظر في حجم الثروات التي راكمتها الأقلية من البرجوازية المهيمنة اقتصاديا واداريا وسياسيا ونقابيا. فهذا التفاوت  الطبقي الصارخ مع ما يصاحبه من تحكم سلطوي استبدادي وقمع سياسي واقتصادي يجعل الوضع العام السائد شبيه بفترة التحكم الاستعماري المباشر. كما أن تطور الحراك الاجتماعي الاحتجاجي يسير في اتجاه بلورة حركة سياسية ثورية مقاومة، ويمكن اعتبار حركة 20 فبراير احدى أنويتها الجنينية.

 

 

 

 

• لكن في عهد حكومة التناوب كان هناك ان صح التعبير اجتهادات للخروج بالبلاد من الأزمة القلبية؟

 

 

•• يمكن القول أن هناك اختلاف من حيث الدرجة وليس على مستوى الجوهر، فبالرغم من أن حكومة التناوب كانت تحاول تخليق الحياة العامة وبعض الميادين الاجتماعية، ولكن الأزمة القلبية لتلك الفترة لم تكن بنفس الحدة للأزمة الحالية، علما أن الأزمات القلبية يعرفها المغرب منذ بداية عقد الستينات والتي تعود كل خمس أو ست سنوات، 1964، 1970، 1976، 1980، 1984، 1990، 1995، 2001، 2005، 2009 والى اليوم، وعقب كل أزمة اقتصادية واجتماعية تنفجر هبة اجتماعية قوية ترمي الى احداث تغيير جذري للأوضاع القائمة، لكن عفوية هذه الهبات الاجتماعية ومواجهتها بالقمع الوحشي وبالتخدير الايديولوجي لا يتحقق التغيير المنشود. الأزمة التي عاشتها حكومة التناوب هي أقل عمقا من الأزمة التي تعيشها البلاد حاليا، لا من حيث تعمق تناقضات نمط الانتاج الرأسمالي، حيث لم تعد قوى الانتاج المتطورة تولد أية ثروات يتم اعادة توزيعها واقتسامها، بل يتم نهب الثروات المنتجة بالكامل من طرف التحالف الطبقي الحاكم ورمي الفتات منها الى الكادحين، لذلك أصبحت علاقات الانتاج وضع جد متخلف. إن وضعا اقتصاديا واجتماعيا بمثل هذا التدهور من شأنه انتاج ردود فعل قوية، من طرف القوى المضطهدة، ولن تتمكن الاختيارات الأمنية من ردع  هذه الردود بل قد تشكل وسيلة لتأجيجها.

 

العجز

 

 

إن تدبير الأزمة الحالية من طرف حكومة يتزعمها  حزب العدالة والتنمية، وهو حزب ليبرالي في جوهره رغم عباءته الدينية، لن تخرج عن الأساليب المعتمدة من طرف الحكومات السابقة بل وباعتماد نفس السياسات السابقة مع التشدد في الاسراع بتطبيقها ولو بالقوة وبدون شريك وفي فترة تعرف تعمقا للازمة، لذلك سيلاحظ الكل أن جميع اجراءات هذه الحكومة  ستتجه نحو ضرب مكتسبات الطبقة العاملة والطبقة الوسطى. ان الحكومة تواصل تطبيق سياسات تذبير الأزمة نفسها التي تم اعتمادها سنة 2009 في ظل حكومة عباس الفاسي والتي أنشئت خلية أزمة في فبراير 2009 وخولت الحق للباطرونا التي تعاني من الأزمة لتقليص الأجور دون الحد الأدنى للأجور أي الى حدود 1200 درهم وكذا الحق في تسريح الأيدي العاملة الى حدود 5 في المائة وهذا بغض النظر عن عدم تطبيق الحد الأدنى للأجر في البادية على العمال الزراعيين.

 

لقد أثبتت الحكومات  السابقة والحالية تحت قيادة أحزاب يمينية، يسارية، اسلامية، جميعها أنها متفقة على تطبيق نفس السياسات المملات من طرف المؤسسات المالية الامبريالية والتي لا تخدم سوى الطبقة البرجوازية الحاكمة بدون شريك، هذه السياسات التي تعمل منذ ثلاث عقود على نقل أزمة البرجوازية المهيمنة محليا ودوليا على كاهل الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء، من خلال الخوصصة وتجميد التوظيف والأجور ورفع الأسعار ورفع معدلات الضريبة على ذوي الدخل المحدود وعلى تشديد استغلال العمال ونشر العمل الهش… الخ، لذلك تجد الطبقة الشعبية نفسها في مواجهة دوامة متواصلة من سياسات التقشف تؤدي من جهة إلى تشديد افقارها ومن جهة أخرى إلى اغناء فاحش للرأسمال المهيمن.

 

 

التدابير الاجتماعية للحكومة الحالية كالرميد وصندوق التماسك الاجتماعي لا يشكل سوى در الرماد على العيون لتمرير العديد من القوانين اللاشعبية اللاديموقراطية، والتي تطال العمال والموظفين والمتقاعدين والشباب حاملي الشهادات المعطلين والنساء والأطفال، فالجميع سيكتوي بنار هذه القرارات.

 

 

• تحدث حزب العدالة والتنمية فيما سبق عن إمكانية إلغاء صندوق المقاصة ما رأيكم في ذلك؟

 

 

•• المطالبة بالغاء صندوق المقاصة انطلق منذ أواخر عقد الثمانينات وبطلب دولي من قبل البنك الدولي بدعوى تطبيق حقيقة الأسعار الدولية، نظرا لحاجة رأس المال تحقيق أرباح متساوية في جميع البلدان، ولأن التعويضات التي قد تتوصل بها من صندوق المقاصة هي جد زهيدة لا تعوضها حجم الخسارة بسبب عدم تطبيق حقيقة الاسعار. لذلك حاولت مختلف الحكومات المتعاقبة تطوير يديولوجية تخدير الطبقة العاملة عبر حزمة من الانتقادات الموجهة لصندوق المقاصة على اعتبار ان المستفيد من هذا الصندوق هي الشركات التي تتوصل بدعمه مقابل تخفيض أسعار السلع والخدمات المعنية بالأمر. ولقد انخرطت الاحزاب البرجوازية جميعها بيمينها ويسراوييها واسلاموييها في عملية هجوم ايديولوجية على صندوق المقاصة من اجل اقتلاعه. وتحاول الحكومة الحالية بزعامة حزب العدالة والتنمية الاسلاموي ان يقتلع هذا الصندوق عبر التمهيد له بخلق صندوق التماسك الاجتماعي على أساس أن هذا الصندوق سيعوض الفئات المستضعفة ويمكنها من مداخيل تواجه بها الغلاء المرتقب بعد الغاء صندوق المقاصة.

 

 

لقد سبق للارجنتين والمكسيك أن حاولا منذ عقد السبعينات تطبيق نفس الحل عبر تعويض صندوق الموازنة بصندوق للتماسك الاجتماعي لكن النتيجة كانت كارثية اجتماعيا واقتصاديا والتي امتدت لمدى سنوات من الافقار، مقابل تراكم رأسمالي لدى البرجوازية المهيمنة. فتراجع القوة الشرائية نتيجة غلاء الأسعار يعمق من ازمة الانتاج الزائد ومن انحباس السوق الداخلي وافلاسات الشركات والتسريحات الجماعية ومزيد من البطالة.

 

 

الخبراء الاقتصاديون العالميون الذين اجتمعوا في « دافوس » بسويسرا في شهر فبراير من هذه السنة يقولون أن الأزمة الاقتصادية الرأسمالية ستستمر الى غاية سنة 2019 على الأقل، وأن هذه الأزمة ستؤدي الى إنعكاسات سلبية على الاستثمارات الاجنبية وبالتالي ستعمل هذه الحكومة على ابتكار طرق جديدة لجلب هذه الاستثمارات كما فعلت مؤقرا مع دول المجلس الخليجي، وطبعا سيكون هذا المجهود لجلب الاستثمارات الأجنبية على حساب الطبقة العاملة وهشاشة الشغل وتعميق البطالة لخلق الجيش الاحتياطي للعمل الذي يمكن من تقليص الأجور وهي بالفعل اشكالية اقتصادية واجتماعية أخرى.

 

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s