لإتحاد الوطني لطلبة المغرب فصيل الطلبة القاعديين: بـيـان وطـنـي الذكرى الأولى لاستشهاد شهيدنا الغالي كمال الحساني

أيها الرفاق أيتها الرفيقات:

بحلول يوم 27 أكتوبر يكون قد مرت سنة كاملة على تنفيذ جريمة الاغتيال السياسي في حق شهيد الشعب المغربي البطل كمال الحساني، فمن أجل التأكيد على أن حروف التاريخ مزورة حين تكون بلا دماء نعلن في فصيل الطلبة القاعديين مدى اعتزازنا بالتضحيات الجسام التي يقدمها من ينتمي إلى مدرسة اليسار الماركسي اللينيني، ذلك أن رفيقنا منذ التحاقه بالحركة الطلابية أبى إلا أن يكون مناضلا قاعديا ذو قناعات ثورية صلبة، دافع بقوة عن رفع راية ماركس ولينين داخل الجامعة المغربية ضد مختلف تلاوين الفكر البرجوازي بجميع لبوساته الإصلاحية والظلامية والشوفينية، وقد عمق اختياراته المبدئية في صفوف الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب إبان المؤتمر العاشر بدفاعه المستميت مع كوكبة من المناضلين المخلصين لمشروع الإجابة العلمية السديدة على الواقع المغربي المتمثل في الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية من خلال اقتراح تموقف الجمعية سياسيا من النظام الطبقي الرجعي الجاثم على صدور ابناء الشعب المغربي باعتباره نظاما لا وطنيا لا ديمقراطيا لا شعبيا.

 

ونحن نستحضر عطاءات الشهيد النضالية داخل فصيله الطلابي نتذكر بقوة التفاصيل الدقيقة في نقاشاته العلمية وسلوكاته اليومية المجسدة لأخلاق المناضل الثوري الذي يشطب من ممارساته كل مظاهر ومسلكيات الذهنية البرجوازية المقيتة مستندا في ذلك إلى مبدأ النقد والنقد الذاتي السلاح الفعال في توحيد الفكر والإرادة والممارسة النضالية على أرض الواقع، وما إصرارنا على أن نخلد ذكرى الشهيد من داخل الجامعة المغربية إلا ترجمة عملية وملموسة منا لشعار الإرتباط الوثيق بين الجماهير الطلابية والجماهير الشعبية الذي اختارت منظمتنا العتيدة تبنيه منذ تسجيلها للقفزة النوعية في مؤتمرها 15 حين انتصرت الجماهير الطلابية للفكر الثوري وبوأت الماركسييين اللينينيين على رأس أوطم. ولأننا في فصيل الطلبة القاعديين ننتصر دوما للتاريخ فإننا نقبل أن نلعب دور حراس الشهداء من هواة الرثاء، الذين يتربصون بخيرة شبابنا حين يسقطون في ساحات الجامعات أو في الشوارع والأزقة وهم مطاردون أو منفيون ومغربون، كي يحاولون بأخبث الوسائل النيل من صورهم المنحوتة في وعينا الجمعي عبر التنكر لمبادئهم السياسية وقناعاتهم الفكرية واختياراتهم التنظيمية، فإننا نؤكد أن الشهيد كمال الحساني من طينة الشهيد عبد اللطيف زروال وعلى عهده ونهجه قضى حياته مكرسا إياها لخدمة الشعب المغربي من أجل بديل ثوري حقيقي بقناعات الشيوعي الصلب الذي لا يلين أو يهادن مهما كانت الظروف والأحوال. وما إصدارنا لهذا البيان سوى للفت الإنتباه لكل من يوهم نفسه ويحاول خداع الجماهير بأن جريمة الاغتيال السياسي المنفذة في حق شهيدنا كمال الحساني كانت فحسب ”أمرا طبيعيا” في ظل الظرفية العامة التي عرفها المغرب منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية العارمة بدء من 20 فبراير، بل يتعدى الأمر ذلك بكثير لأن التحالف الطبقي المسيطر هو من قام بابشع طريقة في جرائمه السياسية المعاصرة بتنفيذ مؤامرة الاغتيال سيما وأنها امتدت لتصل قائد شيوعي بكل ما من معنى في الكلمة.

 

إننا في فصيل الطلبة القاعديين على قناعة تامة بأن النضال الطبقي ضد النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي من أجل بلوغ مرحلة الحسم وقلب الموازين لصالح قوى الثورة في البلاد يستلزم تضحيات جسام، ويضع نصب أعيننا دوما الجدلية القائمة بين الاعتقال والاغتيال كخيارات رجعية ينهجها النظام الطبقي ويتفنن في أساليب تطبيقها مستهدفا بذلك خيرة من يعملون من أجل غد أفضل يستحقه كل من يحمل لقب إنسان في العالم كله وليس في هذا الوطن الجريح فقط، لذلك فإننا لسنا ممن يبكون شهدائهم بل نواصل المسير في خطاهم من أجل بلوغ وصيتهم الحمراء، ونتعلم في خضم كل هذه المعارك اليومية كيف نحب الفقراء والبسطاء من أبناء شعبنا الباسل. ولأننا نستخلص الدروس والعبر بشكل علمي من كل حدث تاريخي، فإننا نؤكد على أن التشبث بهويتنا المرجعية المجسدة في الماركسية اللينينينة هي أفضل مرشد للعمل من أجل مواصلة الكفاح الطبقي وإطلاق العنان لإنتاج أشكال نضالية تؤجج الصراع الطبقي بالبلاد وتضع قطار التغيير الثوري المنشود على سكته الحقيقية، فلا إصلاحية ولا رجعية في زمن الانتقال من الرأسمالية إلى الإشتراكية، بل الرهان كله على المشروع الثوري المستند إلى علم الطبقة العاملة : الماركسية اللينينينة.

 

أن المهمة المركزية و العاجلة الملقاة على عاتق الماركسيين اللينينيين هي بناء حزب الطبقة العاملة، المستقل إيديلوجيا و سياسيا عن البورجوازية ، القادر على الاطاحة بالنظام الملكي الفاشى وإنجاز الثورة الوطنية الديموقراطية الشعبية ، بالتحالف مع الفلاحين الفقراء و المعدمين و كل الفئات الشعبية الكادحة و المسحوقة ، في إطار جبهة ثورية تعمم الكفاح الثوري المسلح ، الأسلوب الوحيد القادر على الإطاحة بالملكية الديكتاتورية والقضاء على السيطرة الامبريالية و الصهيونية في بلادنا، الضمان الوحيد الكفيل بإقامة سلطة وطنية ديموقراطية شعبية على أرضه وممارسة سيادته على خيراته و ممتلكاته ،على طريق البناءالاشتراكي و القضاء على استغلال الإنسان للإنسان.

 

ففي ذكراك الأولى رفيقنا الغالي كمال الحساني، يعاهدك رفاق دربك على النضال المستميت من اجل الانتصار لقناعاتك وكل الشهداء الشيوعيين الذين سقطوا في معارك الحرب الطبقية الضروس ضد هذا النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي إلى أن يكتمل المشروع البديل، فأنت ومن هم من طينتك من الشهداء ستضلون دوما وأبدا البوصلة الحقيقية لتوجيهنا نحو استكمال مهمات البناء الثوري، ولنا في فصيل الطلبة القاعديين كل الاعتزاز والفخر بأن ناضلت في صفوف هذا التنظيم ودافعت عن مواقفه وقناعاته ضد النقيض الرجعي بشتى تلاوينه وضد كل الخونة والمرتدين.

 

إذن، انسجاما ومبادئ وقناعات هذا الشهيد وكل الشهداء على دربهم (عبد اللطيف زروال، سعيدة المنبهي، أمين التهاني،…) و سيرا على طريق بلورة خطهم السياسي والإيديولوجي ووعيا منا كفصيل طلبة قاعديين بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا . في المرحلة نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

 

– ننحت صورتك أيها الشهيد على غرار ما فعلنا ممن سبقوك ضمن أعظم لائحة أصدرها هذا الشعب البطل, و ستظل رمزا خالدا, كما ستظل عينيك مفتوحتين على الغدر و الخيانة و الارتداد أبد الدهر،  ولن نرضى لك مكانة أخرى غير البوصلة الحقيقية لتحديد مسار معاركنا المستقبلية من أجل غد الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

 

– نتشبث بالماركسية اللينينية التحليل والإجابة العلمية على التناقضات القائمة في عصر الامبريالية أعلى مراحل تطور الرأسمالية.

 

– نتشبث بالخط الإيديولوجي والسياسي لمنظمة إلى الامام الخط السديد للبلورة الاستراتيجية والتكتيكية لطموحات الشعب المغربي في التحرر والانعتاق عن طريق الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية في وطننا الجريح

 

– نتشبث بالتصور السياسي لفصيل الطلبة القاعديين، الإجابة العلمية لمعضلة الحركة الطلابية.


– نتشبث بخيار النضال الجماهيري الواعي والمنظم السبيل الوحيد من أجل توحيد نضالات الحركة الطلابية للمساهمة في تجذير الوعي الطبقي في صفوف الجماهير الشعبية.


– نتشبث بالنضال ضد الاعتقال السياسي على أرضية طبقية ثورية.


– نطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين (بني بوعياش، تازة، طنجة…) وضمنهم معتقلي إ.و.ط.م بكافة المواقع ( القنيطرة، فاس، تازة، أكادير، الراشيدية)


– نندد بكل المؤامرات السرية والعلنية التي تحاك ضد فصيل الطلبة القاعديين.


– نندد بكل المؤامرات الظلامية، الرجعية، والشوفينية التي تحاك ضد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.


– نندد بالحملات القمعية الدموية التي تشن على نضالات شعبنا البطل وضمنها نضالات الجماهير الطلابية.

 

سقط الشهيد، اعتقل الثوار، عاشت الثورة

لن يمر التخاذل، لن تسقط الراية

عاش فصيل الطلبة القاعديين

وعاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منظمة:

جماهيرية،ديموقراطية، تقدمية ومستقلة

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s