رهانات مسيرتي الرباط والبيضاء للتنديد بالإرهاب الصهيوني

لأول مرة ستقسم القضية الفلسطينية والجرائم الصهيونية في قطاع غزة صفوف المغاربة الى قسمين حيث ينتظر أن يتجه يتجه قسم أول مجرورا وراء النداء الديني والوطني الرسمي أو شبه الرسمي نحو مدينة الرباط تلبية للنداء الذي وجهه خالد السفياني باسم كل من الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، وهما الهيئتان اللتان تستقطبان أغلبية من الحركات الاسلامية في مقدمتها كل من حزب العدالة والتنمية والعدل والاحسان إضافة الى مختلف القوى والاحزاب اليمينية كحزب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاصالة والمعاصرة … واليسارية كالتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والمؤتمر الاتحادي والحزب الاشتراكي اضافة الى المركزيات النقابية التابعة … المشاركة في الحكومة والبرلمان. كما قد تشارك في هذه المسيرة الوفود والبعثات الرسمية وتحظى بتغطية اعلامية محلية ودولية واسعة.

 

بينما سيتجه قسم ثاني من المغاربة الى مدينة الدار البيضاء مجرورا وراء النداء اليساري المعارض  للمشاركة في المسيرة التي دعت اليها لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالبيضاء والتي من المتوقع أن تستقطب العديد من القوى اليسارية النهج الديموقراطي وحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد … والحركات المناضلة مثل حركة 20 فبراير ومختلف مجموعات المعطلين والنقابات القاعدية … قادمة من مختلف المدن المغربية في تجاهل تام لنداء مسيرة الرباط، ويتوقع أن تمتزج شعارات الدار البيضاء المنددة بالإرهاب الصهيوني بالشعارات المناوئة للسياسات الحكومية والتي ما فتئت منذ سنة كاملة أي منذ 25 نونبر 2011 توجه الضربات تلو الضربات للحركات الاجتماعية الاحتجاجية بمختلف أنواعها من النقابيين وشباب ونساء وموظفين وحتى مجموعات المعطلين حاملي الشهادات. وبالنظر الى الطبيعة المعارضة لهذه المسيرة، من المحتمل ان تواجه بتعتيم اعلامي واسع وبانزال امني لا مثيل له تحسبا لأي انفلاتات أمنية ممكنة، كما يمكن أن تلجأ السلطات المحلية في آخر لحظة لمنع مسيرة البيضاء.

 

ورغم أن مختلف الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والحركات الاجتماعية سوف تحاول ان ترسل ممثلين عنها الى هذه المسيرة أو تلك لاعطاء الانطباع بوحدة المغاربة في دعم القضية الفلسطينية، إلا أن الطابع العام للمسيرتين لن يخرج عن ما تم ذكره. كما أن انقسام مسيرة التضامن مع فلسطين الى مسيرتين قد لا تشجع الكثيرين على المشاركة فيهما معا رغم التسهيلات في نقل المشاركين من المناطق البعيدة ىنحو العاصمة الرباط. كما أن هذا الانقسام قد يشجع بعض تنسيقيات حركة 20 فبراير في المدن البعيدة على تنظيم مسيرات محلية منددة بالارهاب الصهيوني الامبريالي وبالسياسات الحكومية، وهو ما قد يخرج عن المألوف الذي عهدناه في المسيرات القومية السابقة.

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s