سياسيون يدعون لـ«بديل ثوري» بعيداً عن «الفلول» لإسقاط «قرارات مرسي»

Les opposants au président descendent de nouveau dans la rue, dans une vive tension

أعلن عدد من النشطاء والكتاب والصحفيين في بيان صدر مساء اليوم رفضهم وضع البلاد بين خيارين كليهما مر؛ إما دستور معادٍ لمطالب الثورة أو إعلان دستوري سلطوي، كما أكدوا في الوقت نفسه، أن معركتهم لا ينبغي أن تصب أبدًا في مصلحة قوى النظام السابق بأي حال، ما يستدعي وجود بديل ثوري إلى مخالف ومناقض سواء لنظام مرسي الذي يعيد إنتاج السلطوية، أو النظام السابق ورجاله وأذنابه، وجاء نص البيان كالتالي:

للثورة خيارات أخرى

أدى إعلان 22 نوفمبر الدستوري ومن بعده مشروع الدستور في 30 نوفمبر، إلى تصاعد حركة معارضة واسعة رأت عن حق، أن الوثيقتين مجرد أداتين لتحقيق مصلحة حزبية ضيقة وتكريس لديكتاتورية سياسية لا تسعى إلى تطهير الدولة من عناصر الثورة المضادة، بل إلى ضرب الحركة الجماهيرية والسياسية التي يعتبرها الرئيس والدائرة الملتفة حوله بمثابة بلطجة وتوقيف لعجلة الإنتاج.

ظل الرئيس على مدى شهور متجاهلا لمطالب الثورة من قصاص وعدل وحرية، بما يتضمنه هذا من تطهير للداخلية والقضاء وإلغاء امتيازات الجيش، في الوقت الذي طارد فيه الإعلام المستقل والمعارضة والحركة الاجتماعية، مستخدمًا في ذلك نفس مؤسسات النظام القديم ونفس وسائله القمعية، وخرج علينا بمشروع دستور يكرس السلطوية ويهدر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالسيطرة على الدولة والمجتمع من جانب فصيل واحد.
ورغم رفضنا لديكتاتورية جديدة في مصر، إلا أننا نرى أن معركتنا لا ينبغي أن تصب أبدًا في مصلحة قوى النظام السابق الذين يعارضون الرئاسة الحالية من مواقع معادية للثورة والثوريين. كذلك فإننا نرفض رفضًا باتًا تدخل المؤسسة العسكرية، في الشؤون السياسية بأية وسيلة من الوسائل.

إن إعلان 22 نوفمبر، من وجهة نظرنا، لا يصب في مصلحة تعميق الثورة وتحقيق مطالباتها، وإن كان يتضمن قرارات مثل تغيير النائب العام وإعادة محاكمة قتلة الشهداء، التي يتبناها الثوار. فذلك كان من الممكن أن يتم دون تحصين قرارات الرئيس ودون تنصيبه ديكتاتورًا، بل بتطهير القضاء من خلال إصدار قانون ديمقراطي ثوري للسلطة القضائية مع توسيع نطاق الحريات على كافة الأصعدة.

أما السعي لتمرير دستور صاغته جمعية تأسيسية غير منتخبة مباشرة استقال منها جزء غير يسير من أعضائها؛ اعتراضًا على مضمون الدستور الذي لا يحقق حتى الحد الأدنى من آمال الشعب بعد ثورة كبرى، فأقل ما يقال عنه إنه محاولة لدسترة التضييق على الحريات وتقنين عدم التزام الدولة بحقوق الطبقات الكادحة الاجتماعية والاقتصادية.

ولذلك نعلن نحن الموقعين أدناه رفضنا الكامل للإعلان الدستوري ووضعنا من جديد بين خيارين كليهما مر؛ إما دستور معادٍ لمطالب الثورة أو إعلان دستوري سلطوي، ونطالب بإسقاط الإعلان الدستوري وصياغة دستور يحقق مطالب الثورة، وذلك بالتوازي مع إعادة هيكلة وتطهير لمؤسسات الدولة وفتح الباب على مصراعيه للحريات السياسية ولحرية الرأي والتعبير.

نضالنا ضد الديكتاتورية أيًا كانت مرجعيتها يسعى لأن يؤسس لبديل ثوري مخالف ومناقض سواء لنظام مرسي الذي يعيد إنتاج السلطوية، أو النظام السابق ورجاله وأذنابه؛ ولذا فهو لن يتأسس أبدًا على التحالف مع رجال هذا النظام ومعارضته الشكلية من أمثال عمرو موسى أو السيد البدوي أو سامح عاشور، فهم بالنسبة لنا عدو أصيل سواء عبر المشاركة أو توفير الغطاء السياسي للنظام السابق في جرائمه، تحت حكم مبارك وحكم العسكر.

كذلك لن يسعى البديل الثوري الذي نحاول أن نؤسسة إلى ترسيخ الاستقطاب العلماني الديني الذي فُرض على مجتمعنا، من قبل قوى علمانية ترى أن هذا الاستقطاب يصب في مصلحتها السياسية، كما يفرض من قبل بعض قوى الإسلام السياسي، لتغازل به جماهيرها، وتحاول من خلاله الحد من الحريات العامة والخاصة. إننا لا نرى أن كل علماني مناهض للسلطوية وحليف للثورة بالضرورة، كما أننا لا نرى أن كل إسلامي سلطوي ومناهض للثورة بالضرورة. بديلنا يسعْ لكل مناهض للسلطوية ومنحاز للثورة بغض النظر عن مرجعيته.

عاشت الثورة المصرية، عاش الشعب المصري حرًا، ولتسقط الديكتاتورية وأنصارها من النظام الماضي والحالي.

وحملت نهاية البيان أكثر من 300 توقيع للعديد من الشخصيات العامة من الكتاب والفنانين والصحافيين والنشطاء؛ مثل وائل قنديل مدير تحرير الشروق، ووائل جمال الصحفي، وغادة شهبندر عضو مجلس إدارة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، والدكتورة ابتهال يونس، والدكتورة رضوى عاشور، والشاعر أحمد فؤاد نجم، والشاعر بهاء جاهين، والشاعر تميم البرغوثي، والحقوقي جمال عيد، والممثل خالد الصاوي، والصحفي ياسر الزيات، والروائية ميرال الطحاوي.

http://www.akhbarak.net/articles/10393595-

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s