المعتقلون السياسيون بالسجن المحلي بتازة والسجن المحلي (عين قادوس) بفاس

كلمة بمناسبة « اليوم العالمي لحقوق الإنسان »

نعلن بهذه المناسبة نضالنا الصريح، ودون هوادة، ضد أعداء الإنسانية، مصاصي دماء الشعوب وناهبي خيراتها وثرواتها والمتاجرين في همومها ومعاناتها، الذين يقطنون القصور ويعيشون حياة البذخ والرفاهية

مجدا وخلودا لشهداء الشعوب التواقة إلى التحرر والانعتاق،

 لشهداء الشعب المغربي وشهداء الحركة الطلابية؛

تحية النضال والصمود إلى كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب؛

تحية النضال والصمود إلى الشعب المغربي المكافح والمقاوم،

 إلى الجماهير الطلابية وإلى الرفاق والرفيقات

في هذا اليوم 10 دجنبر الذي يصادف من كل عام، ذكرى  » اليوم العالمي لحقوق الإنسان »، ونحن على بعد يوم واحد من ذكرى استشهاد رفيقتنا الغالية سعيدة المنبهي و3 أيام فقط من ذكرى الانتفاضة الشعبية المجيدة ل 14 دجنبر 1990، نقف إجلالا وإكبارا لشهيدتنا البطلة ولشهداء الانتفاضة المجيدة، ولكل من أفنوا حياتهم في سبيل استعادة الإنسان لإنسانيته المفقودة في عالم العبودية المأجورة، ونؤكد على أن تخليدنا لهذا اليوم هو من موقع الإنسان الكادح والمقهور، من موقع العامل والفلاح العاطل والطالب… من موقع المستغلين والمضطهدين الذين يكدحون ليل نهار من أجل لقمة العيش، المهضومي الحقوق والمفتقدين لأبسط متطلبات العيش الكريم، من موقع الذين يعانون الفقر والجوع والقمع والاضطهاد، ويعانون من نير العبودية المأجورة، من موقع الذين يقطنون الأكواخ والأحياء القصديرية والهامشية، الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ونعلن بهذه المناسبة أيضا نضالنا الصريح، ودون هوادة، ضد أعداء الإنسانية، مصاصي دماء الشعوب وناهبي خيراتها وثرواتها والمتاجرين في همومها ومعاناتها، الذين يقطنون القصور ويعيشون حياة البذخ والرفاهية.

إن سير التاريخ العالمي، والضرورة التاريخية يبرزان اليوم أهمية وملحاحية المشروع المجتمعي البديل، الذي يصبو في غايته  إلى القضاء على الملكية الخاصة أساس استغلال الإنسان للإنسان، ويؤكدان بالمقابل حقيقة النظام الرأسمالي كنظام اقتصادي اجتماعي سياسي عابر تاريخيا، فكلنا نعايش كيف تهتز أركان هذا النظام وترتعد فرائصه، من خلال انفجار التناقضات الصارخة التي مزقت أحشاءه، وتنامي مقاومة الشعوب المضطهدة عبر تمرداتها وانتفاضاتها وثوراتها، كلنا نعاين اليوم كيف تقف الامبريالية بإمكانياتها الهائلة عاجزة تماما على إيجاد حلول وبدائل لأزمتها الخانقة، كيف تعمل على تدمير قوى الإنتاج الخلاقة، وفي مقدمتها الإنسان، عبر حروب التخريب والتدمير والنهب والسلب وسفك الدماء، لقد عاينا كيف صدرت أمريكا وحلفاؤها « الديمقراطية وحقوق الإنسان » للشعب الليبي على أجنحة الطائرات النفاثة وعبر فوهات الدبابات والقنابل الفوسفورية، ونعاين اليوم كيف تحترم حقوق الإنسان الفلسطيني، عبر اغتصاب أرضه وعبر الاستيطان وعبر الصواريخ المدمرة للكيان الصهيوني وعبر السيناريوهات الإجرامية لكل من « حماس » وما يسمى »السلطة الوطنية الفلسطينية »، ونعاين اليوم أيضا كيف تحترم حقوق الشعب السوري الثائر، عبر القتل اليومي والإعدامات وسفك الدماء وحرب التخريب والتدمير التي يخوضها النظام الديكتاتوري- نظام بشار السفاح-  وحلفاؤه من جهة والقوى الظلامية وعصابات المرتزقة نيابة عن الامبريالية من جهة ثانية، كلنا نعايش في زمن القرن ال21 في زمن الاختراعات العلمية العظمى، في زمن غزو الفضاء، كيف ترزح الأغلبية الساحقة من سكان الأرض تحت نير المجاعة والبطالة والفقر، إنها بحق مجازر ضد الإنسانية.

كلنا نعايش اليوم بوطننا الجريح، في زمن « الملك الثائر » و »ملك الفقراء »، في زمن « الانتقال الديمقراطي » و »طي صفحة الماضي »، في زمن « الدستور الجديد » و »الثورة الهادئة » و »الحكومة الملتحية »، كيف اغتصبت حياة كريم الشايب وفدوى العروي وكمال الحساني ومحمد بودروة ونبيل الزوهري… كيف تكسر جماجم الجماهير المنتفضة والرافضة لأوضاع الإقصاء والحرمان، كيف تنفذ الاختطافات والاعتقالات تحت أجنحة الظلام، كيف يقبع عشرات المعتقلين السياسيين بسجون الذل والعار في شروط قاسية ولا إنسانية، كيف تهدم الأكواخ فوق رؤوس الفقراء والمهمشين، كيف تغلق المعامل وتنفذ التسريحات الجماعية في حق العمال والعاملات، كيف يتم الإجهاز على القوت اليومي للجماهير الشعبية عبر الزيادات الصاروخية وأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والرفع من الضرائب المباشرة وغير المباشرة ونهب ثروات البلاد لصالح الإمبريالية والثلة المسيطرة من العملاء الرجعيين، كيف تُعَسْكَر الجامعة المغربية وتُنتهَك حُرمتُها وتُضرَب استقلاليتها.

أمام هذه الحقائق الصادمة، تلقى على عاتق المناضلين المعانقين لهموم وطموحات الجماهير مهام جسيمة، للدفع بعجلة الصراع إلى الأمام وتسريع سيرها، كي تعبر الجماهير المضطهدة إلى بر تحررها وانعتاقها، وهذا لن يتأتى إلا بالمزيد من العمل والتضحيات الجسام، في ارتباط يومي بالجماهير، وتفجير لطاقاتها الثورية الخلاقة وتجدير لمسارها الثوري التحرري، وتوسيع لدائرة الفضح والإدانة لما يُرتَكب من جرائم ضد الإنسانية.

وإننا نحن المعتقلين السياسيين السبعة بسجني فاس وتازة، إذ نحيي الجماهير الطلابية وكل الرفاق والرفيقات وكل الأحرار والشرفاء، نعلن ما يلي:

– تنديدنا بالقمع الهمجي الذي تتعرض له نضالات الجماهير الطلابية؛

– تنديدنا بالوضعية المزرية واللاإنسانية التي يعيشها المعتقلون السياسيون ومطالبتنا بإطلاق سراحهم الفوري؛

– تضامننا المبدئي واللامشروط  مع كافة الشعوب التواقة إلى التحرر والانعتاق؛

– تنديدنا بعسكرة الجامعة المغربية وانتهاك حرمتها وضرب استقلاليتها؛

– تهانينا الرفاقية إلى الرفاق المفرج عنهم بالقنيطرة وكذلك لعائلاتهم؛

– تحياتنا لعائلاتنا وعبرها نحيي عائلات المعتقلين السياسيين بالمغرب.

الحرية للمعتقلين السياسيين

__._,_.___
Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s