الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة ظهر المهراز –فاس هل بدأ العد العكسي لهجوم شامل على الحركة الطلابية؟

في : 10-01-2013

انكشفت اللعبة و رفع الستار عن مؤامرة خبيثة تنسج خيوطها في دهاليز المخابرات و غرف التخطيط و الهندسة النظامية، وتتقاسم عملية التنفيذ عدة أطراف، القاسم المشترك بينها إجماعها على محاصرة الحركة الطلابية و عرقلة تطور معارك الجماهير الطلابية، و تهيئ الشروط لتدخل قوى القمع، و تشويه و تجريم الفعل النضالي.
ففي مسرحية ممسوخة من تأليف وإخراج مخابرات النظام، تلعب فيها إدارة الكلية دور الضحية، و الجماهير الطلابية دور المجرم، سارعت  » النقابة الوطنية للتعليم العالي »، « المنظمة المغربية لحقوق الإنسان »، « شبيبة العدالة و التنمية » (« منظمة التجديد الطلابي »)، لتلعب دور المنقذ و البطل الأسطوري بتلفيق الاتهامات و الاستنجاد بقوى القمع للتدخل العاجل لوقف « مسلسل الجرائم و العنف » المصطنع من طرف أجهزة النظام و منظريه. و لا يسعنا إلا أن نهنئهم بالمناسبة على دخولهم كتاب غينس بعد تحطيم كل الأرقام القياسية في عدد البيانات الصادرة في ظرف وجيز ( تجاوز 6 بيانات متتالية ) ليتوجوه بإغلاق الجامعة في وجه الطلاب ووقفة أمام رئاسة الجامعة و مسيرة ممسوخة لولاية القمع … شكلت عناصر القمع بزيها المدني أزيد من نصف الحاضرين بها.
و للإشارة الضرورية فقد عبر عدد كبير من الأساتذة الشرفاء عن رفضهم و تنديدهم بالتحامل و التآمر على الجماهير الطلابية و الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
و لتكتمل فصول المسرحية، أطلت علينا الأسبوع المنصرم وهذا الأسبوع مجموعة من المقالات بجرائد « أخبار اليوم »، « المساء »، « الصباح » و »النهار المغربية » . لأصحابها محمد حرودي، لحسن ولنيعام و حميد الأبيض، حول الأحداث الأخيرة التي عرفتها جامعة ظهر المهراز و كلية الآداب على الخصوص.
فبدون مناسبة نشرت جريدة « المساء » مقالا لصاحبه ولنيعام لحسن حول « اكتشاف » إدارة الحي الجامعي الأول ل « مقابر جماعية » للكاميرات التي زرعت من داخل و في محيط المركب الجامعي.
أولا: لم تكن هناك أية عملية حفر في الساحة الجامعية ( كما أشار المقال)، و لم توجد أية « مقابر » أو « مدافن » للكاميرات إلا في المقال المعني.
ثانيا: حين اتصل المناضلون بالصحافي المذكور عن مصدر المعلومات، أشار أنه تلقاها من مصدر مطلع بإدارة الحي الجامعي… (؟؟)
فهل من مصداقية لمقال صحافي يعتمد فيه صاحبه على اتصال هاتفي أو ما شابه ذلك لتدبيج مقال يحمل ما يحمله من رسائل و مضامين. ثم لماذا لم يكلف الصحافي نفسه عناء التحري الميداني (كما هو معروف) عن الحقيقة، و لماذا لم يتصل بالمناضلين للاستفسار عن صحة الخبر أم أن هناك خلفية لم يكشف المقال عنها صراحة بوعي صاحبه أو بدونه، و لماذا يتم ذكر الطلاب في مثل هذه المقالات دون محل من الإعراب و دون سبب. أم أنها محاولة لإقحامهم في عملية نزع الكاميرات، ليجدوا أنفسهم متابعين بتهم « تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة »…
أليس من المفروض و الواجب المهني يحث على التزام الشفافية و النزاهة في نقل الخبر، و الدقة في وصفه و الموضوعية في إيصاله إلى الرأي العام.
في نفس الأسبوع ستنشر جريدة « أخبار اليوم »، مقالا لصاحبه محمد حرودي، عن الوقفة التي نظمتها « نقابة الجامعة الوطنية للتعليم العالي » بكلية الآداب، أمام رئاسة الجامعة… متهما الطلبة « بممارسة العنف في حق الإداريين و الأساتذة و عميد الكلية و التهديد بمحاكمته »، وما إلى ذلك من الأكاذيب و الترهات،… فهل يحمل هذا الكلام ذرة من المصداقية؟ و الذي كرر مقالا آخر بنفس الجريدة في نفس الأسبوع، يعيد فيه اجترار نفس الكلمات و المعطيات المغلوطة من أساسها، دون أن يلتزم هو الآخر بأبسط مبادئ العمل الصحفي (مع إيماننا الراسخ أنه لا وجود للحيادية في مهنة الصحافة حتى و إن وصفت بالمستقلة)، التي تتطلب الدقة و الموضوعية و التحري عن حقيقة الحدث.
و في نفس السياق خصصت جريدة « الصباح » ملفا بأكمه في عددها: 3955 الصادر يوم 01/01/2013، أول أيام السنة الجديدة. و في مقال لصاحبه حميد الأبيض تحت عنوان « العنف اليساري يثير غضب أساتذة جامعة فاس »، يبدأ فيه هجومه بطريقة لا بأس بها: « خرج أساتذة و إداريو و موظفو مختلف الكليات بجامعة محمد بن عبد الله بفاس من صمتهم حيال العنف « اليساري »، السائد الذي لم يسلم منه بعضهم، و جهروا برفضهم لكل تطاول على أمن و استقرار الجامعة و العاملين فيها »، و الكلام دائما لصاحب المقال دون إحالة أو إسناد، ثم يضيف أن هذا « الإضراب » جاء « استجابة لدعوة النقابة الوطنية للتعليم العالي بفاس، التي استنكرت ما وصلت إليه الأوضاع من تطورات خطيرة تهدد مستقبل الجامعة »، « و ردا على « الإرهاب » الذي يمارسه طلبة قاعديون مدعومون بغرباء عن الجامعة… دون أي تدخل من قبل الجهات المسؤولة ». و « رفعوا لافتات و شعارات تطالب بوقف النزيف الذي يهدد الجامعة بالسكتة القلبية ».
ثم يسترسل في كيل الاتهامات و تلفيق الأكاذيب و السفسطات الفارغة من أي مضمون يمت للحقيقة بصلة. و دون أن يكلف نفسه هو الآخر الالتزام بأبسط أبجديات المهنة. و بالمناسبة نوجه عناية صاحب المقال أن ظهر المهراز توجد في فاس و ليس في المريخ، فبضع دقائق تكفيه للاطلاع عن كثب على حقيقة الوضع خصوصا و حجم التلفيقات التي يروجونها. و تحري المعطيات من مصادرها عوض الاكتفاء بتقارير أجهزة النظام و الإدارة و المتآمرين معها، علما أن عدد كبير من الأساتذة الشرفاء رفضوا الانخراط في هذا الهجوم (المخطط له مسبقا وكان منفذوه ينتظرون الضوء الأخضر من أجهزة المخابرات وجهات أخرى لم يعلنوا عنها صراحة وبوضوح لكي يتضح المشهد والمؤامرة)، و عبروا عنه عمليا بإلقاء المحاضرات خلال الإضراب و أعلنوا موقفا واضحا مما يحاك ضد الحركة الطلابية ورفضوا الهروب من الواقع المر والمتأزم الذي يعيشه التعليم وكلية الآداب على الخصوص وتلطيخ سمعتهم. فلماذا إذن تعمد صاحب المقال إقصاء الأساتذة أصحاب هذا الرأي و الموقف  بعد إقصاء آراء المناضلين و الجماهير الطلابية بالآلاف المتواجدين بالجامعة ليل نهار؟ و لماذا هذه الانتقائية الموجهة و المغرضة للنيل من الطلبة و من فصيل يشهد له التاريخ ، بكفاحية مناضليه و مناضلاته و تقديمهم أسمى التضحيات من أجل قضية الجماهير الكادحة في التحرر و الانعتاق، وهل المعتقلين السياسيين الذين يقدمهم سنويا و المتواجدين حاليا بسجون تازة فاس و مكناس، و مناضلي حركة 20 فبراير و الشعب المغربي، الذين يقدمون للمحاكمات الصورية بملفات مطبوخة؟ فهل وجودهم وراء القضبان نتيجة لفعلهم النضالي بالجامعة و خارجها مع الجماهير الشعبية في تأطير و قيادة المعارك النضالية؟ و لذلك يزج بهم في السجون بحكم طبيعة النظام اللاديمقراطية/الدموية؟ أم أن كل ما يلفقه النظام في حق المناضلين « حقيقة »، و أن الإداريين و الأساتذة و الموظفين قد خرجوا أخيرا من « صمتهم » لإعلانها؟ و هذا ما يعمل صاحب المقال على إبلاغه سواء أدرك ما يقوم به أم لم يدركه.
أما جريدة « النهار المغربية » فقد أكملت المشهد و لم تخرج عن السياق أو إن شئنا الدقة القطيع الذي يمشي بخطى ثابتة خلف سيده الذي ينشد المقطع الأول من السمفونية فيما يردد الأول المقطع الثاني ويرددون مثل الببغاوات أن الجامعة المغربية « تعيش على إيقاع العنف الذي يعرقل السير العادي  للدروس والتحصيل العلمي ونسوا أن يأكدوا أن هذا « العنف » يسبب فشل التعليم والمجهودات المبذولة والجبارة لتخريب (عفوا إصلاح) التعليم . ففيما يبدوا من خلال المقال أن صاحبه قد توصل متأخرا (وربما التوقيت مدروس حتى تبقى الأغنية مستمرة كل اسبوع ) بإشارة أطلاق الرصاص  دائما نحو صدر المناضلين/ت والطلبة والحركة الطلابية وإطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.ولن نستفيض في ذكر ما جاء في المقال بحكم أنه يحمل نفس المضمون ويقلب الحقائق بتحويل الضحية إلى مجرم والمجرم إلى ضحية …
فهل أصيب هؤلاء الصحفيون بالدلتونية حتى تشوشت لديهم الصورة و اختلطت عليهم الوقائع؟ أم أصيبوا بالعمى الكلي لدرجة حجبت عنهم حقيقة المعارك البطولية و التظاهرات العارمة و الاعتصامات المفتوحة داخل الكليات ( و المستمرة حتى الآن)، و الملفات المطلبية، و المعاناة اليومية للطلبة و الطالبات في ظل استهتار الإدارات و رئاسة الجامعة بهذا الوضع المزري و إجهازها المستمر على مصالح ومكتسبات الطلاب على كل المستويات المادية و الديمقراطية و البيداغوجية؟
لماذا لم يكتبوا ولو سطرا واحدا عن معاناة طلبة المدينة الجامعية من الاعتداءات اليومية التي يتعرضون لها على أيدي « بلطجية مأجورين » من طرف شركة النقل « فاس سيتي باص »، و التي (الاعتداءات) وصلت لدرجة استعمال السلاح الأبيض و سرقة ممتلكات الطلبة و الطالبات و ترهيبهم و سبهم و تحقيرهم بشكل يومي و أمام مرأى العموم ؟ أم أن أمرا ما تدخل في الموضوع فرض على أصحاب الأقلام إرجاعها إلى أغمادها في انتظار إشارات قد تأتي من جهات تتعدى إدارة الحي الجامعي؟
إن لمحة أولية حول ما يحاك من طرف هؤلاء ( المتطفلين على نقابات التعليم العالي والمسترزقين بإسمها، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، القوى الظلامية، و بعض الجرائد و الصحفيين،…)، تحيل إلى استنتاج أولي و حقيقة مفادها، أنهم وضعوا أيديهم في يد الإدارة، و النظام و عزموا بكل قواهم و إمكاناتهم على تقديم الطلبة و المناضلين في صورة كاريكاتورية كمجرمين همهم الوحيد تعنيف الأساتذة و الإداريين و الموظفين،… و تهديدهم بالسلاح الأبيض (و لسوء حظهم لا توجد أسلحة أخرى مستعملة في المغرب حتى الآن ليوجهوها في مقالاتهم وبياناتهم و بلاغاتهم الممسوخة و المشبوهة إلى صدور الإداريين والموضفين والإساتذة والطلبة ويتهموا الطلبة والمناضلين/ت بذلك).
و لا نستغرب صدور هذه البيانات و التقارير بالتزامن مع تحرك عناصر من القوى الظلامية (« أبناء العدالة و التنمية ») غرباء عن الجامعة، و هم مدججين بالأسلحة البيضاء و استفزازهم للمناضلين/ت و الطلبة، في محاولة لفتح المواجهة، حتى يتسنى للأبواق المأجورة امتلاك مادة خام دسمة لتدبيج المقالات حول العنف داخل الجامعة و تعبئة الرأي العام وتأليبه ، و شرعنة تدخل قوى القمع و عسكرة الجامعة ، لتكسير المعارك النضالية البطولية، تحت يافطة مواجهة العنف، التي أصبحت أغنية تتردد في كل ناد و واد، و عن طريقها تقتحم الجامعات و يعتقل المناضلون الشرفاء و يقدمون للمحاكمات الصورية.
ليس من شيمنا توزيع التهم يمينا و شمالا و بدون سند وإصدار الأحكام المسبقة، و نحن ضد هذا الأسلوب، لكننا لن نتوانى و لو للحظة في فضح المتآمرين و المتعاونين معهم (بوعي أو بدون وعي)، و فضح حقيقة السموم التي ينشرونها، خصوصا في هذه اللحظات العصيبة التي يمر منها قطاع التعليم أمام فشل ذريع أقره و اعترف به النظام القائم و كل أبواقه في عدة مناسبات.
 ومن أجل مزيد من التوضيح نقول أن إدارة كلية الآداب والعميد على الخصوص يحاول البحث عن مخرج للأزمة التي وصلت إليها الكلية ودفعت الطلبة للتصعيد في الأشكال النضالية كان آخرها حلقية تقريرية (لم يستطع أحد الحديث عن الكم الجماهيري الغفير الذي حضرها) كان من بين خلاصاتها مقاطعة الامتحانات (  وليس محاكمة العميد كما يدعي المتآمرون) مادامت ليست هناك أية إجابة عن المطالب المرفوعة…
 ونذكر أن « المسؤولين » بالإدارة  يطلبون الحوار من المناضلين في الصباح وينكرون ذلك في المساء ليحاولوا استفزازهم كما أن عميد الكلية طلب أكثر من مرة من المناضلين (على انفراد حتى لا يكون هناك شاهد على ذلك) الحوار والبحث عن الحل لكنه لا يلبث أن ينكر طلبه الحوار.
  وفي بداية هذا الأسبوع طلبت الادراة من المناضلين/ت مدها بلائحة الطلبة الراغبين في الانتقال إلى كلية الآداب من كليات وجامعات أخرى على أساس الرد على طلباتهم الأسبوع المقبل.زد على ذلك أن الأساتذة يضطرون لفتح المراحيض الخاصة بهم في وجه الطلبة لعدم وجود مرافق خاصة بالطلبة. وفي بحر الأسبوع المقبل طلب بعض الأساتذة المنتمين للنقابة الوطنية للتعليم  من مناضلي أوطم بكلية الآداب مدهم بالملف المطلبي الخاص بالكلية مبررين ذلك جهلهم بوجود هذا الملف المطلبي…
 إن سردنا لهذه المعطيات المتفرقة الهدف منه تيبان الحقيقة التي لا يمكن أن تحجبها ترهات وأكاذيب المتآمرين ، والتي مفادها أن التعليم يعيش أزمة خانقة والمسؤول الحقيقي  هي السياسة التعليمية الطبقية التي ينهجها النظام القائم والتي تخدم مصالح البرجوازية والمستثمرين والمؤسسات المالية العالمية فيما مصير الآلاف من الطلبة أبناء الشعب المغربي يبقى أسودا ومأساويا والتعليم في حد ذاته وصل إلى الحضيض وبالتالي ليس هناك من مجال لتحريف الحقائق والاعتماد على مفاهيم لم توضع في محلها ، إذ كان الأحرى الحديث عن العنف الذي يمارس في حق الطلبة ليل نهار سواء كان رمزيا أو ماديا، ويكفي كل من يعنيه الأمر زيارة الجامعة ( وظهر المهراز على الخصوص) ليعرفوا الواقع المر حيث طلبة يقطنون في المراحيض والسلاسم و « الكولوارات » في عز البرد القارس و آخرون يموتون من البرد من داخل كلية العلوم منذ ثلاثة أشهر من أجل التسجيل في سلك الماستر وطلبة يضلون مغمى عليهم لعدة ساعات دون أن تحظر سيارات الاسعاف في الوقت المطلوب، وطالبات وطلبة يتعرضون للسرقة والاعتداء من طرف عصابات مسخرة من طرف المخابرات عقابا على نضالهم اليومي إلى جانب المناضلين/ت وطلبة المدينة الجامعية يتعرضون للتهديد من طرف بعض البوليس بزي المراقبين لأن أولائك الطلبة يناضلون يوميا من أجل النقل على الخصوص وضد الخوصصة…
  وخلاصة القول أنه لن ننتظر من النظام وأذنابه ومن ينجرون وراءهم  تعبيرا عن الوفاء لأسيادهم لنيل  الرضا والفتات و تقلد مناصب ثمينة عليا في المستقبل … وذلك على حساب مصالح الجماهير الطلابية وهو نهج ليس بالغريب والجديد ولكن حين تشتد المعارك النضالية تستل الاسلحة المتنوعة  والمتعددة الأوجه والوجهة واحدة : الهجوم على نضالات الحركة الطلابية وتكسير معاركها النضالية.
لا سلام لا استسلام …. معركة إلى الأمام
Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s