أنطونيو جرامشي: حول العفوية والتنظيم والقيادة

الثلاثاء 1 يناير 2013
المناضل الاشتراكي الثوري الإيطالي أنطونيو جرامشي
في هذا المقال يبحث « كريس بامبري » في العلاقة بين « عفوية »  نضال الطبقة العاملة وبين المنظمة الثورية من خلال أعمال  « أنطونيو جرامشي ».
« العفويين » كانت تلك هي السُبة التي وُصم بها « أنطونيو جرامشي » ورفاقه محرري جريدة « أوردين نوفو – النظام الجديد » عام 1919، ترى ما هي جريمتهم؟ جريمتهم هي أنهم أيدوا ودعموا المجالس العمالية في المصانع والتي تمركزت في مدينة تورنتو، ولأنهم زعموا أن هذه المجالس هي الأساس نحو دولة العمال الجديدة، ولتأكيدهم على ضرورة اغتنام هذه اللحظة التاريخية من تمرد الطبقة العاملة لإنجاز الثورة.

لقد عرفت مختلف فصائل الحزب الاشتراكي الإيطالي (PSI)، من اليمين إلى أقصى اليسار، الاشتراكية، سواءاً تلك الآتية عبر البرلمان أو تلك الآتية عبر الثورة، بوصفها اشتراكية تنجز من خلال الحزب – أي ديكتاتورية الحزب بدلاً من ديكتاتورية البروليتاريا. وكانت صدمتهم قوية حين لاقت دعوة جرامشي موافقة فلادمير لينين في موسكو، ومع هذا وصلوا إلى حد أن وصفوه بـ « العفوي. »


تاريخياً، لا تتطابق فترتان زمنيتان بشكل كامل أبداً، ورغم هذا هناك بعض أوجه الشبه المثيرة للاهتمام بين اليوم والفترة من عام 1910 وحتى عام 1914. لقد تعرف جرامشي على الاشتراكية خلال السنوات التي سبقت الحرب العالمية الأولى مباشرة. وعلى غرار العديد من أبناء جيله فقد تمرد على « الماركسية » الميكانيكية الجامدة، والتي هيمنت على الحزب الاشتراكي الإيطالي والأحزاب العمالية والأحزاب الاشتراكية الديمقراطية المنتمية للأممية الثانية. هؤلاء قد رأوا التاريخ في صورة المنحنى التدريجي الذي سينتهي حتماً عند الاشتراكية. أما بالنسبة لأولئك الذين لايزالون يؤمنون بالحاجة إلى ثورة، فإن الأزمة الثورية سوف تنشأ في مرحلة ما عندما يضطر الحزب لقيادة الطبقة العاملة بهدف التغلب على مقاومة الطبقة الحاكمة.
المشكلة في السنوات الأربع التي سبقت اندلاع الحرب في عام 1914 هي عدائية الزعماء، إلى جانب التحول اليميني داخل القسم الصناعي من الطبقة الحاكمة، مما أدى إلى تصاعد حدة توتر الإمبريالية، ونمو النزعة القومية. وفي المقابل كان هناك تنامي في التشدد الصناعي، إلى جانب صعود الحركات الجماهيرية التي تطالب بإقرار حق الاقتراع للنساء، أو المناهضة للحرب أو الرافضة للتجنيد الإجباري، وغيرها الكثير. كما تزامن هذا مع اندلاع الثورات في كل من روسيا وإيران.
في بريطانيا، كان حزب العمال الجديد قد توصل إلى عقد تحالف انتخابي مع الحكام الليبراليين، الذين تركوهم عرضة للانتقادات التي وجهت ضد حكومة « إسكويث » حين أمرت قوات الجيش بالتعامل مع العمال المضربين، كما أجبرت النساء المطالبات بحق الاقتراع والمضربات عن الطعام على فض الإضراب، وصدرت أحكام بالإعدام رمياً بالرصاص على بعض القوميين الأيرلنديين. مثل ذلك صدمة للنشطاء الذين كانوا قد عقدوا آمالاً كبرى على الحزب الجديد، مما دفع بهم للبحث عن بديل في مكان آخر.
وتنوع رد فعل هذا الجيل من الناشطين، كلٌ وفقاً لظروفه المجتمعية الخاصة، آخذاً أشكالاً متعددة ومختلفة. في إيطاليا، وداخل الحزب الشيوعي التف الشباب حول زعيم  يدعى « بينيتو موسوليني » الذي تبنى شعار « العمل، العمل، العمل » بدلاً من ترديد النظرية الجافة. ومع ذلك، كان شكل التمرد الأكثر شيوعاً بين الناشطين بشكل عام هو اعتمادهم على الأفكار النقابية، ورفضهم للسياسات البرلمانية وبيروقراطية الاتحادات العمالية، واتجاههم إلى العمل المباشر، والذي بلغ  ذروته بتنظيمهم لإضراب عام. وكان ضغطهم وإصرارهم على تبني أشكال التمرد العفوية للطبقة العاملة رد فعل صحي في مواجهة سلبية الاشتراكية الديمقراطية. وربما يكون المثال الأكثر إلهاماً هو نشأة « اتحاد عمال العالم الصناعيين » في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي أحدث صدى واسع بين قطاعات الطبقة العاملة العالمية.
كان تفاعل اتحاد عمال العالم الصناعيين رائعاً حقاً حين كانت الطبقة العاملة آخذة في الصعود، بينما كان خطاب موسوليني – وأنا لا أعقد مقارنة مباشرة بينهما – يعكس صراعات عاصفة في كل أنحاء إيطاليا. في نفس الوقت هدد الاشتراكيون بتنظيم إضراب عام حال اندلاع الحرب العالمية، وانخرطت مجموعة المطالبات بالحق في الاقتراع في العمل إلى أقصى حد، بينما تسلح القوميون في أيرلندا كرد فعل على الوحدة العسكرية التي تعارض حق أيرلندا في الحكم الذاتي. إلا أنه بحلول عام 1914 (وبعد مرور حوالي عام، عندما دخلت إيطاليا الحرب في النهاية) هرعوا جميعاً إلى مظلة الدولة القومية.
وفي خطوة تحسب له، صرّح اتحاد عمال العالم الصناعيين معلناً أنه « لا حرب إلا الحرب الطبقية » ورغم أن هذا كان أمراً رائعاً، إلا أنه لم يكن كافياً. وتأكيداً على ضرورة تبني الحرب الطبقية بدلاً من إشعال حرب عالمية، كتب المناضل الشيوعي الألماني كارل ليبكنخت كتابه « العدو الرئيسي داخل الوطن »، كما أصر فلاديمير لينين على ضرورة أن يدعم الاشتراكيون هزيمة الطبقة الحاكمة عسكرياً، خاصة بعدما استجابت استجابة تامة لقرار الحرب. وأدى ضغط البلاشفة في هذا الاتجاه إلى تكوين وجهة نظر عالمية شاملة، والتي تُرجمت عملياً فيما عرف بـ « تمرد عيد الفصح » عام 1916 في دبلن، في وقتٍ كان ينظر الجانب الأكبر من اليسار إلى هذه التحركات بوصفها تصرفات حمقاء.
انفصل موسوليني عن الحزب الاشتراكي الإيطالي، مشكلاً جنباً إلى جنب مع زمرة من النقابيين السابقيين والفوضويين والاشتراكيين مجموعة قومية متطرفة كتجمع مؤيد للحرب أصبح في نهاية المطاف الحزب الفاشي (انفصل عنهم معظم اليساريين منذ ذلك الحين). كانت تلك هي الحالة القصوى التي انطوت على مشكلات ثلاث:
أولاً، كان النضال يتراجع كثيراً وغير قادر على مناهضة الحرب بشكل عفوي. ثانياً، كان هناك تركيز بالغ على قضايا معينة (مثل النضال النقابي، وحقوق النساء، والسلام) من دون تقديم رؤية عالمية شاملة، وقد ساعد ذلك على رفض فكرة إسقاط النظم القيصرية في أوروبا. ثالثاً، كان من الصعب التفاعل مع أحداث عالمية كبيرة كتلك التي كانت في أغسطس 1914 بشكل فردي؛ فأحد مواضع قوة التنظيم هو أن بمقدوره الاعتماد على مخزون خبرة الطبقة العاملة وعلى النقاش الجماعي.
في عام 1914، عندما عجز جرامشي عن إيجاد تفسير مقنع لفهم انفصال موسوليني عن الحزب، انهار وابتعد، لكنه عاود الظهور مرةً أخرى في عام 1916. في ذلك الوقت كانت حركة مناهضة الحرب آخذة في الازدياد والتنامي. وبعد مرور عام، لم يكن اندلاع الثورة الروسية مجرد عملاً ملهماً يحتذي به الثائرون حول العالم، بل قدمت الثورة الروسية بذاتها بديلاً عن « ماركسية » الأممية الثانية.

بحلول عام 1920، وفي مواجهة الأزمة الثورية، بدأ جرامشي في التأكيد على الحاجة لوجود حزب من نوع جديد. كان هدفه الأول هو التصدي لحالة التمرد العفوية من خلال الاستغراق الكلي فيها، لكنه أكد أيضاً على الحاجة الملحة إلى القيادة، والتي كانت تعد كلمة قذرة لدى العديد من النشطاء المؤيدين للحرب، كما هو الحال بالنسبة للكثير اليوم أيضاً.
وبالنسبة لجرامشي لا يوجد ما يمكن أن يسمى بالعفوية المطلقة:
« يجب التأكيد بداية على أنه لا وجود لما يسمى العفوية « المطلقة » في التاريخ؛ فالعفوية النقية في هذه الحالة تتطابق مع الميكانيكية أو الآلية « البحتة ». ففي أكثر الحركات « عفوية » كانت المسألة أنه لم يتم تحديد عناصر « القيادة الواعية » بشكل دقيق، حيث نفتقر إلى الوثائق التي يمكن الاعتماد عليها والوثوق بها. ويمكن القول بأن العفوية هي سمة من سمات « تاريخ الطبقات التابعة »، وبالأخص عناصرها الأكثر هامشية. ومن ثم، في مثل هذه الحركات، كان هناك وجود لعناصر « القيادة الواعية »، ولكن، لم يتمكن أياً منهم من أن يكون قائدأً مهيمناً، كما لم يتجاوز مستوى علمهم مستوى « العلوم الشعبية » المسلم بها داخل طبقة اجتماعية ما، أي المنطق السائد، أو بمعنى آخر، لم يتجاوزوا المفهموم التقليدي للعالم. »
(مختارات من كراسات السجن، لورانس ووشارن 1971، ص 196- 197)
من ناحية رفض جرامشي وجهة النظر التي تعتبر العفوية معادلة للماركسية، وخالف هؤلاء الذين يعتبرونها منهج سياسي حتمي؛ ومن ناحية أخرى رفض أيضاً وجهة النظر التي تستبعد وتغفل النضال العفوي:
« إن إهمال، بل والأسوأ من ذلك إزدراء واحتقار، ما يسمى بالحركات « العفوية »، بمعنى حرمانهم من القيادة الواعية أو التقاعس عن محاولة رفعهم إلى مستويات أعلى من خلال إشراكهم في شئون السياسة، هي أمورٌ كثيراً ما ترتب عليها عواقب وخيمة للغاية ».
وكل ما في الأمر أنه دائماً ما يصاحب حركة الطبقات التابعة « العفوية »، حركة رجعية من الجناح اليميني للطبقة المهيمنة، ولنفس الأسباب. وجود أزمة اقتصادية، على سبيل المثال، يولد السخط بين الطبقات التابعة ومن ثم ظهور الحركات الجماهيرية العفوية من ناحية، ومن الناحية الأخرى تلجأ المجموعات الرجعية لتدبير المؤمرات، استغلالاً منهم لحالة الضعف التي عليها الحكومة بهدف محاولة الانقلاب عليها. ويجب أن ندرج إلى أسباب نجاح الانقلابات فشل المجموعات المسئولة في توفير القيادة الواعية للحركات العفوية أو تحويلها إلى عامل مؤثر وفاعل من الناحية السياسية.
(المصدر السابق، ص 199)
بالنسبة لجرامشي فإن العلاقة بين العفوية والقيادة الواعية تشبه إلى حد كبير العلاقة بين الحزب والطبقة. في عام 1920، كان الاشتراكيون الديمقراطيون الإيطاليون ونقابات العمال البيروقراطية منظمين بما يكفي لتخريب وإفساد الثورة. بينما نظم جرامشي ورفاقه أنفسهم بشكل جيد في بلدة واحدة، وهي تورنتو، ولهذا انحازت بأكملها لجانب الثورة، لكنهم غابوا عن ميلانو وجنوة وأماكن أخرى. وبالطبع، يمكن أن تتغلب قوة التقاليد والمنطق السائد على بعض الأصوات المتناثرة المنادية بالثورة، أي المنطق السليم.
لقد اختمرت التجربة في ذهن جرامشي، وظهر هذا في كتاباته في جريدة « أوردين نوفو – النظام الجديد » والتي صدرت أسبوعياً بين عامي 1919 – 1920:
« كان الاتهام الذي وجه لحركة تورنتو أنها – هكذا بالجملة – حركة « عفوية » و »إرادوية » و »برجوازية » في آنٍ واحد. والواقع أن هذا الاتهام هو اتهام متناقض؛ فإذا كان لأحد أن يحلله، فسيشهد لصالح حقيقة واحدة، وهي أن قيادة الحركة كانت قيادة سديدة ومبدعة على حدٍ سواء. لم تكن هذه القيادة، قيادة « جامدة »؛ لم تعتمد على التكرار الآلي للصيغ العلمية أو النظرية، ولم يكن هناك تناقض بين توجهاتهم السياسية، وبين عملهم الفعلي على الأرض، أو مقالاتهم النظرية المنشورة في دوريتهم. لقد طبقت نفسها على الرجال الحقيقيين، وتشكلت في ظل علاقات تاريخية محددة، بمشاعر ورؤى محددة، ووجهات نظر متبعثرة عن العالم، إلخ.. لم يتجاهلوا عنصر « العفوية » ولم ينظروا إليه بازدراء. لقد تم صقل تلك الحركة العفوية وتثقيفها، كانت مباشرة وواضحة، وعملوا على تنقيتها من الملوثات الدخلية؛ كل ذلك كان بهدف أن تتماشى الحركة العفوية مع النظرية الماركسية الحديثة، ولكن بطريقة حيّة وفعالة تاريخياً. قادة النضال أنفسهم أكدوا على « عفوية الحركة »، وكانوا محقين في ذلك. وهذا التأكيد والإصرار على عفويتها كان حافزاً، ومنشطاً للحركة، وعنصراً من عناصر توحيدها؛ وقبل كل شيء نفى عن الحركة أن تكون جاءت بمحض الصدفة أو تكونت اعتباطياً؛ وأكد على أنها مشروعاً قد نضج على مهل، كما شدد على ضرورتها التاريخية. لقد منحت الجماهير وعياً « نظرياً » بأنهم صانعي قيم تاريخية ومؤسسية، وأنهم مؤسسي دولة. هذه الوحدة بين « العفوية » و »القيادة الواعية » أو « الانضباط »، هو على وجه التحديد العمل السياسي الحقيقي للطبقات التابعة، طالما كانت تلك هي السياسة الجماهيرية، وليست مجرد مغامرة من قبل مجموعات تدعي تمثيل الجماهير.
(المصدر السابق، ص 198)
طرح جرامشي سؤالاً:
« هل تعارض النظرية الماركسية الحديثة المشاعر « العفوية » للجماهير؟ (والمقصود بـ « عفوية » أي أنها ليست نتاجاً عن نشاطاً تثقيفياً ممنهجاً من قبل جماعة رائدة، وواعية بالفعل، ولكن من خلال الخبرة اليومية والتي اهتدت بـ « المنطق السليم ». أي بالمفهوم الشعبي التقليدي للعالم ».
(المصدر السابق، ص 198-199).
وأجاب عن سؤاله على النحو التالي:
« لا يوجد تعارض بينهما. هناك اختلاف « كمي » بين الاثنين، لكنه ليس اختلافاً نوعياً. « النسخ والاقتباس » المتبادل، إذا جاز التعبير، والانتقال من إحداهما إلى الأخرى، والعكس بالعكس، يجب أن تكون أموراًً ممكنة ».
(المصدر السابق، ص 199).
وفي عام 1923، اهتدى جرامشي إلى تعريفه الخاص للعلاقة بين الطبقة والحزب:
« لم تكن فكرتنا عن الحزب أنه يتشكل نتيجة لعملية جدلية، تتلاقى فيها الحركة العفوية للجماهير الثورية، مع التنظيم، والتوجيه من المركز، ولكن نظرنا إليه باعتباره شيئاً عائماً في الهواء، يتطور في ذاته وبذاته، والذي سوف تصل إليه الجماهير عندما تصبح ظروفهم مواتية، حين تصل الموجة الثورية إلى ذروتها ».
(أنطونيو جرامشي، مختارات من الكتابات السياسية 1921-1926، ص 198).
بالنسبة لجرامشي « الجميع فلاسفه ولكن كلٍ على طريقته الخاصة، ودون وعي ».
(مختارات من كراسات السجن، ص 323).
اعتقد أن جرامشي أراد أن يقول، أننا نمتلك وجهة نظر متناقضة ومجتزئة للعالم الذي يتسع في بعض الأحيان لأشكال النضال الضمنية، وللأشكال النضالية الصريحة في أحيان أخرى. لقد حدد مهمة صياغة هذا التناقض في شكل وعي ممنهج لواقع المجتمع الطبقي، ودفع الإرادة الشعبية الجماعية نحو فعل حقيقي. إن الاستجابة والتفاعل مع أحداثٍ مثل 11/9، أو الأزمة في سوريا وغيرها الكثير يتطلب منا نظرة شاملة للعالم؛ ولكن هذا الأمر حتماً، لا يتطور بشكل تلقائي بين الأفراد المعزولين. وبالنسبة لجرامشي، لابد من وجود قوة فاعلة ونشطة تعمل على تطوير هذا الأمر، وبالتساوي بين النظرية والممارسة. إذا أردت، خلق المجموعة التي باستطاعتها نشر الأفكار الثورية، والاستراتيجية والتكتيك المتصلة مع والمدمجة في شبكات المقاومة. المجموعة التي نتعلم منها، نشترك معها، ونقاتل معها.
إن الحزب الذي بناه جرامشي قبل اعتقاله والحكم عليه بالسجن كان حزباً لينينياً، جمع بين دقة ووضوح النظرية والانضباط التنظيمي إلى جانب المرونة التكتيكية. لقد أخذ وتبنى عن لينين، الاستراتيجية الروسية الرئيسية كهدية للطبقة العاملة الغربية – الجبهة المتحدة – وكراسات السجن ما هي إلا، في جزء كبير منها، دفاع جدلي عن وجهة نظره تلك.
* المقال منشور باللغة الإنجليزية في موقع مجموعة الاشتراكيين الأمميين بأسكتلندا

الرابط الدائم:

http://revsoc.me/_17743

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s