كلمة أطاك-اللجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث / المغرب في المؤتمر الوطني الحادي عشر للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب

/الرفيقات والرفاقضيوف المؤتمر باسم السكرتارية الوطنية لأطاك – اللجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث /المغرب، نحيي مؤتمركم الحادي عشر و نتمنى النجاح لأشغالكم،اعتبرت أطاك المغرب، منذ انطلاق عملها ، الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب حليفا أساسيا في النضال الذي تخوضه ضد العولمة الرأسمالية، ضد تفكيك الخدمات العمومية و ضرب طابعها المجاني و كذا تدمير مكاسب الوظيفة العمومية من استقرار للشغل و ظروف عمل مناسبة.لقد تواجدت أطاك المغرب، رغم تواضع قواها و قلة مواردها، دوما إلى جانب نضالات المعطلين سواء كانت مركزية أو في العديد من الفروع، كما ساهمت في الندوات و العروض التي أقامتها جمعية المعطلين، و أشركتهم في جامعاتها الربيعية و ندواتها الوطنية. 

كما نتقاسم معكم الحرمان من وصل الايداع القانوني و القمع و الاعتقالات المسلطة على المناضلين، كما الحال في إفني و أسفي مثلا و كذا التضييق على المناضلين و المناضلات في عملهم، وصل إلى حد الطرد من العمل إبان نضالات حركة 20 فبراير …

لقد اعتبرنا دائما نضالات المعطلين واجبة و ضرورية من أجل أن يجد الشباب و الشابات مكانا لائقا تحت شمس الحياة. فالبطالة أداة البورجوازية لإذلال الطبقة العاملة و دفعها للقبول بشروط استغلال و أجور متدنية.

إن ما تحبكه الدولة البورجوازية منذ مدة ضد أجرائها من مخططات تصفوية ضد مكاسبهم في الأجور و الحماية الاجتماعية، و ضد الحريات النقابية و الحق في الاضراب ما هو إلا محاولة لتعميم شريعة الغاب الرأسمالي السائدة في القطاع الخاص.

يتميز السياق السياسي الراهن بتفاقم الأزمة الرأسمالية على صعيد عالمي، مترافق مع هجوم معمم لرأس المال لتحميل الجماهير الشعبية تكاليف الأزمة. 

الرأسمالية نظام حيث يصطدم « الإنتاج من أجل الإنتاج » بحدود القدرة الشرائية لملايين الإجراء وصغار المنتجين، وحيث يفضي منطق السعي إلى الربح الرأسمالي، وليس إرضاء حاجات اجتماعية للسكان، إلى أزمات فيض تراكم الرأسمال وفيض إنتاج سلع متزايدة الشدة.

في المغرب، تعكس هذه الأزمة مأزق الخيارات النيوليبرالية التي تفرضها المؤسسات المالية والتجارية الدولية. 

في الواقع، كان المغرب مستعمرا طيلة 43 عاما (1912-1955) من طرف فرنسا وإسبانيا الذين نهبوا ثرواته وأعاقوا تصنيعه وأجهضوا تنميته. 

لم تحدث سيرورة الكفاح من أجل الاستقلال قطيعة مع الهيمنة الإستعمارية التي استمرت بأدوات جديدة. كانت المديونية أحد أركانها. في ضل نظام سياسي مستبد و قمعي و خاضع للمصالح الامبريالية. 

لقد كانت المديونية أداة التمويل الرئيسية منذ مطلع الستينات، وانفجرت أزمتها في مطلع ثمانينات القرن الماضي، وأدت إلى تطبيق برامج التقويم الهيكلي، التي كان لها انعكاس سلبي كبير على مجال التشغيل العمومي.

فرض البنك العالمي وصندوق النقد الدولي سياسة التقويم الهيكلي التي تجلت في توجيه الانتاج و خاصة الفلاحي نحو التصدير، و توقيع اتفاقات التبادل الحر وتفكيك الحواجز الجمركية، وحرية تنقل رؤوس الأموال الأجنبية كما السلع، وخوصصة المؤسسات العمومية المربحة و تحويل الخدمات العمومية إلى سلع، و خفض الميزانيات الاجتماعية و رفع الأسعار ، الخ. 

لقد زادت هذه الخيارات النيوليبرالية ترحيل الثروات إلى البلدان الامبريالية، وفقدان السيادة الوطنية لبلدنا على جميع المستويات (المالية والتكنولوجية والصناعية والتجارية و الغذائية)، وفرضت على الغالبية العظمى من المواطنين العيش في الفقر والأمية.

جبهة شعبية واسعة ضد خطط النيوليبراليين

إن التحدي الرئيسي بالنسبة لاطاك – اللجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث / المغرب، في السياق السياسي الراهن، هو المساهمة في بناء جبهة واسعة ضد خطط النيوليبراليين، و دفع النضالات انطلاقا من الحاجات الاجتماعية المباشرة للمواطنين، و إبداع اشكالا ديمقراطية في تسيير النضالات ، كطريق اساسي للرفع من الوعي العام بأصل الداء.

ان الشعار الذي تبنته أطاك المغرب هو « تثقيف شعبي، متجه نحو الفعل »، يعني، دحض منطق المؤسسات المالية الدولية المبني على السوق والربح الخاص، مقابل تطوير بدائل تستند على تلبية الحاجيات الاجتماعية للمواطنين.

إننا نؤكد على ضرورة إطلاق نضالات حازمة ضد الديون، و ضد خوصصة المؤسسات العمومية الحيوية، وضد تسليع الخدمات العمومية، كالصحة والتعليم والماء والكهرباء، والنقل الحضري، و ضد اتفاقات التبادل الحر وضد النظام الضريبي الغير العادل و ضد نزع الأراضي من الفلاحين المفقرين، الخ.

هذا العمل التشهيري الكبير يتطلب جهدا متواصلا و ممارسة يومية من أجل توحيد النضالات وتبادل التجارب و تطويرها.

إننا نشدد على تجميع قوى كل المضطهَدين ضحايا الرأسمالية الآفلة، و ضمنهم المعطلون ، من أجل مخرج في صالح كل المضطهَدين و المستَغلين.

لمؤتمركم، نتمنى كامل النجاح، و دمتم للنضال أوفياء

طنجة في: 28 يونيو 2013

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s