ليسقط النظام السوري، ولتسقط كل الإمبرياليات!

 

يبدو فرنسوا هولاند أكثر تصميما على دعم أوباما في الضربات الجوية المنوي تنفيذها على سوريا من أجل « معاقبة » الأسد على القصف الكيميائي ضد الشعب السوري. بالنسبة إلينا نحن الذين تعلمنا من التجارب السابقة فإننا نرفض تدخلا عسكريا إمبرياليا، لكن ذلك هو جزء لا يتجزأ من: دعم ملموس للشعب السوري الثائر!‬
‫من الضروري الاستمرار في إدانة جرائم الأسد، الذي يقوم بأي شيء للحفاظ على السلطة. هو مستعد لتدمير سوريا، ولقتل مئات الآلاف من الشعب، من ضمنهم الأطفال، عبر إطلاق الرصاص عليهم، والتعذيب، والقصف، والتجويع، واليوم من خلال استعمال الأسلحة الكيميائية. والهجمات الأخيرة على المناطق الثائرة في الغوطة القريبة من دمشق، عممت حالة الرعب ضد هذا النظام والغضب من نفاق القوى العظمى. كل هذا لأن الشعب السوري هب جماعيا ضد الديكتاتورية الفاسدة التي اضطهدته على مدى عقود، ولأنه طالب بالحرية والعدالة. بمواجهة المقاومة الشعبية البطولية، يبدو أن سياسة حافة الهاوية تجدي « نفعا » ‬ذلك لأن بشار الأسد وجد الدعم المادي واللوجستي والحماية العسكرية والديبلوماسية من النظام الإيراني وروسيا.
مسؤولية القوى العظمى
لكن البخل في تقديم المساعدات على جميع المستويات ورفضهم تزويد الثوار بالأسلحة التي استمروا يطالبون بها على مدى عدة أشهر من نضالهم، فإن « الديمقراطيات الغربية » تتحمل هي بدورها مسؤولية كبيرة. فقد سعوا إلى تعديل بسيط في النظام السوري، لأنهم يخشون من انتقال عدوى التوق إلى الحرية إلى بقية دول الشرق الأوسط. وفي وقت ادعوا أنهم يريدون تجنب القوى الدينية الظلامية، ساهموا في نموها، وهذه القوى واجهت النظام البعثي، لكنها عملت تحت رعاية النظامين السعودي أو القطري- العدو الإجرامي الثاني للشعب السوري.
وردا على الهجمات الكيميائية الأخيرة، حاولت حكومتا أوباما وهولاند، ودول أخرى لفرض رد عسكري سريع، أو ما يسمونه بقصف محدود. إنها أسوأ سياسة! وسيكون لها نتائج عكسية: ومن غير المؤكد مدى فعاليتها ضد نظام مغامر ومدجج بالسلاح، وستتسبب بمقتل المزيد من المدنيين، وستؤدي إلى تصعيد القمع الكارثي أمام الرأي العام الدولي الغاضب من « سادة العالم ». الولايات المتحدة وحلفاؤها قدموا خدمة كبيرة لنظام الأسد، سيد فن البروباغندا، الذي يبرر لنفسه القمع غير المحدود، والتعذيب باسم « الحرب على الإرهاب » وإنكار جرائمه على نسق المبدأ الكاذب لبوش الذي اتهم صدام حسين بحيازته « أسلحة الدمار الشامل ». لم يكن يحتاج هذا النظام إلا أن يقدم نفسه كمعاد للإمبريالية!
دعم نضال الشعب السوري
مسؤوليات الأمميين الحقيقيين هائلة. لأن الأمر يتعلق بالمشاركة في المظاهرات المناهضة لمشاركة القوات الفرنسية في مغامرة إمبريالية غربية جديدة، حيث قررت حكومة هولاند- أيرولت دعم هذه المغامرة بطريقة غير ديمقرطية. ولكن في الوقت عينه، من الضروري عزل عصابة الأسد الأجرامية وإدانة حلفائها، خاصة الإمبريالية الروسية. وعلينا تقديم الدعم الفعلي للشعب السوري الذي يواصل نضاله من أجل تحقيق أهدافه. ولكن في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها، هناك ضرورة لإيصال المساعدات الأساسية (الغذاء، والأدوية، والتجهيزات والأسلحة) إلى ممثلي التنسيقيات السورية خاصة تلك التي تقاتل من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة وتحترم كل مكونات التي يتألف منها هذا البلد. بمواجهة نظام قطع كل إمكانية التوصل إلى تسويات، الشعب السوري لن يساوم على حقه في إسقاط ومحاكمة عصابة الأسد الحاكمة، وعلى حقه في رفض كل وصاية أجنبية
المصدر‫:‬ npa2009    
Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s