البيان التأسيسي لجبهة طريق الثورة « ثُوّار »

نشر في‫:‬الثلثاء, ايلول 24, 2013 – 15:34
الكاتب/ة: جبهة طريق الثورة.
بعد ما يزيد عن عامين ونصف من قيام الثورة لا زال المصريون لم يدركوا حلمهم ببناء جمهورية جديدة تحقق لهم ما يتطلعون إليه من سيادة الديمقراطية وقيم العدالة والمساواة.
خرجت الملايين إلى الشوارع مرتين تنشد ذلك الحلم: الأولى في يناير 2011 لإسقاط نظام مبارك، القائم على الفساد والاستبداد والتبعية وتزييف الوعي وتزوير إرادة الشعب. و لثانية في يونيو 2013 لإجبار محمد مرسي على التنحي، بعد أن فقد شرعيته بسبب سعي جماعة الإخوان المسلمين إلى الهيمنة على الحياة السياسية وإعادة بناء منظومة الاستبداد، مستغلة فوزها في أول انتخابات حقيقية – من الناحية الإجرائية – تجري في مصر منذ عقود.
عدنا إلى نقطة البداية، ولذلك فالنضال من أجل الحلم لا يزال قائما، كما أنّ إرادة الشعب التي أظهرت ذاتها في الثورة لم يعد من الممكن تقييدها. وقوى الثورة تدرك حتمية التجمع في جبهة لانتزاع مطالب الثورة، وإحداث كل الضغوط السلمية الممكنة للحيلولة دون اختطافها مرة أخرى، خاصة وأن المواجهات التي دارت بين السلطة الانتقالية وأنصار الرئيس المعزول أفسحت المجال مرة أخرى لعودة القمع ولانتهاكات وممارسات دامية واسعة النطاق.
انطلاقًا من هذا كله نُعلن عن تأسيس جبهتنا: جبهة انتصار الثورة « ثوار »، لتناضل مع الناس من أجل إصلاحات جذرية، جوهرها إعادة توزيع الثروة لصالح جماهير المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل، و بناء ديمقراطية المشاركة الشعبية؛ جبهة تجمع كل فرد يعي أنه بغير تلك الإصلاحات الجذرية لا سبيل لانتزاع ”العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية“. جبهة تسعى لاستعادة الثورة والتصدي للثورة المضادة؛ بمقاومة قمع السلطة العسكرية وسلطوية وعنف وطائفية الإخوان.
وعليه فإننا نحدد أهداف نضالنا:
– إعادة توزيع للثروة بما يحقق العدالة الاجتماعية. ويشمل هذا تغيير أولويات الموازنة العامة، وزيادة مواردها بطريق نظام ضريبي تصاعدي أكثر عدالة، وتحسين مستوى الخدمات العامة وتوسيع نطاقها، وتعديل منظومة الأجور. فبغير هذا كله لن يكون استقرار.
– قطع الطريق على نشوء نظام حكم استبدادي بطريق إعادة تصميم وبناء مؤسسات الدولة على أساس ديمقراطي، وتعميق ديمقراطية الصناديق لتصبح ديمقراطية تشاركية فعلية، تتيح للمواطنين المشاركة في صنع القرارات، وإنفاذ الرقابة الشعبية على مؤسسات الدولة. في القلب من هذا إصلاح القضاء، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة، وتوسيع مجال الحكم المحلي وتطهير أجهزته، وإطلاق حرية التنظيم، و إزالة القيود عن الإعلام.
– تحقيق المساواة الكاملة بين الأفراد بالقضاء على كل أشكال الاضطهاد والتمييز، والتصدّي للتحريض الطائفي والعنف ضد النساء، وتدارك التهميش الواقع على قطاعات من الشعب على أسس عرقية أو جغرافية أو دينية أو ثقافية أو طبقية.
– تأسيس مسار واضح للعدالة الانتقالية، يشمل محاسبة كل المتورطين في جرائم ضد الشعب، و إصلاح الأجهزة الأمنية ومرفق العدالة لمنع عودة الممارسات القمعية.
– تبنّي سياسة خارجية قوامها مصالح الجماهير، تضمن الاستقلال الوطني وكسر قيود التبعية السياسية والاقتصادية، ومدّ جسور الدعم والتضامن إلى كل حركات التغيير الثوري الساعية إلى الديمقراطية والحريّة. فنحن نرى الثورة المصرية في مقدمة موجة ثورية عالمية، تسعى إلى إنتاج عالم أكثر عدالة وحرية لكل الشعوب.
الجبهة تعلن التزامها بالنضال لتحقيق هذه الأهداف جميعها، وأنها ستشرع عمليًا فور تأسيسها في إطلاق عدد من الحملات المشاركة فيها مفتوحة لكل من يرغب، من بينها:
– وثيقة حقوق المصريين الهدف منها تحفيز النقاش المجتمعي حول الموضوع وجمع مليون توقيع على وثيقة حقوقية تنصّ على الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية والثقافية لكل المصريين، وعدّها وثيقة دستورية من مصادر الدساتير المقبلة.
– الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في الدستور: دراسة مواد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في الدستور المقبل، وطرح بدائل أكثر عدالة وحقوقية، كمطلب أساسي من مطالب الثورة. وتعبئة وتجميع القوى ذات المصلحة في الضغط من أجل أن تشمل التعديلات الدستورية المرتقبة هذه الحقوق.
– لا تقترضوا باسمنا: وتهدف هذه الحملة إلى مراجعة الديون الخارجية وبرامج خدمة الدين، بهدف الالتزام فقط بسداد عادل للديون التي استخدمت في مشروعات تفيد عموم المصريين، وليس الديون الكريهة الموجّهة بسياسات خارجية لا تحقق سوى الإفقار والتهميش، أو الديون الموصومة بفساد السلطات السابقة وسماسرتها. كما تهدف إلى فرض درجة أكبر من الشفافية و الرقابة على حمّى الاقتراض المحلي والخارجي، التي سيتحمل عبئها المواطنون الفقراء في المستقبل.
الدعوة إلى المشاركة في هذه الحملات وغيرها ليس مشروطا إلا بالإيمان بالثورة وبأهدافها. التفاف الجماهير حولها هو ضمان تحقيق هذه المطالب، برغم العقبات في مسار الثورة ومساعي تقييد إرادة الشعب التي أظهرت نفسها.
القاهرة، في 24 سبتمبر 2013
Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s