قضية المعطلين بين التوظيف السياسوي والتعاطي المبدئي

    استطاعت حركة المعطلين أن تخلق الحدث بالدعوة الى الاحتجاج يوم06أكتوبر الجاري كيوم وطني للمعطل، تأتي هذه الخطوة التاريخية كقفزة نوعية في اتجاه تطوير وتوحيد الحركة الجماهيرية، بعد المعارك البطولية التي تخضوها جميع اطارات المعطلين. وهي كذلك لأنها استطاعت:
تجاوز الضعف الحالي الناتج عن التشظي والدفع في مسلسل توحيد حركة المعطلين كضرورة لتنظيم القوى وشن هجوم واعي ومنظم من أجل انتزاع الحق المقدس في الشغل.
حشد دعم منقطع النظير من طرف مجموعة من القوى السياسية والنقابية والحقوقية والشبيبة والطلابية حيث تناسلت مجموعة من البينات والنداءات… الداعمة لهذه الخطوة النضالية. فهل كل هذه القوى الداعة على قلب رجل واحد؟
     لا يخفى على احد ان بعض القوى التي اعلنت دعمها لهذا اليوم تتحمل المسؤولية في هذه الازمة نتيجة تحملها المسؤولية في تدبير الشأن العام لسنوات » الاتحاد الاشتراكي »، ويتذكر الجميع سياسات الخوصصة التي انتهجتها حكومة اليوسفي بمباركة القصر وصندوق النقد الدولي، هذه السياسات التي اجهزت على مجموعة من المؤسسات  الاقتصادية العمومية وما خلفه ذلك من تسريح الالاف العمال والموظفين او تقليص التوظيف والتشغيل بما يخدم اهداف ومصالح الرأسمال العالمي. وهناك من لم يغادر وزراءه بعد اعتاب الحكومة حتى اصبح بقدرة قادر يقود « المعارضة » في الشارع » حزب الاستقلال »،  هذا الحزب الذي يتحمل مسؤولية احدى اكبر الفضائح السياسية  في السنوات الاخيرة التي خلفت مأسي كبيرة للالاف من المعطلين طالبي الشغل، وهي فضيحة النجاة التي تم فيها النصب فيها على عشرات الالاف من المعطلين ، وكان عباس الفاسي المسؤول الاول عنها باعتباره وزيرا للشغل ابانها ولم تتم محاسبته على المآسي التي خلفها ذلك، بل اصبح فيما بعدا وزيرا اولا كنضير مكافئة له على ذلك. ان هذه القوى التي تدرف اليوم دموع التماسيح وتتغنى وتتزايد بأحلام وامال والام المعطلين لم ولن يكون هدفها هو خدمة قضية المعطل ان اعلانهم هذا لا يمكن ان يخرج عن اطار:
تغليط الراي العام وخلط الحابل بالنابل
حملة انتخابية سابقة لأوانها
منع اي تطور طبيعي لهذه الحركة الجنينية حتى لا تأخذ مضمونها الحقيقي
ان قضية البطالة بشكل عام وهذه المبادرة التاريخية يتجادبها تصورين واحد له اهداف خسيسة وانتهازية تعبر عن تصور بعض القوى المرتبطة بالمخزن التي تحاول تمييع القضية وتحميل الحكومة الحالية لوحدها مسؤولية هذه الازمة، والثاني يحاول اعطاء مضمون حقيقي باعتبارها نتيجة تطبيق السياسات اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية التي يسنها النظام في جميع المجلات منذ الاستقلال الشكلي، استشراء الفساد، اقتصاد الريع، الزبونية والمحسوبية لذلك على الديمقراطيين الحقيقين النزول وبقوة من اجل  التأكيد على الدعم المبدئي و اللامشروط. وفتح افاق النضال الوحدوي للحركة الجماهيرية على اعتبار ان مصدر الازمة التي تعاني منها الجماهير الشعبية هو النظام المخزني العرقلة الاساسية امام اي تطور ديمقراطي.

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s