Hespress.com: Aboubaker El Jameî, Ali anouzla et Hassan Semlali

الجامعي وقضية أنوزلا
عقدت بالرباط ندوة صحفية نظمتها اللجنة الوطنية من أجل الحرية لعلي أنوزلا قام المتدخلون بتسليط الضوء على تطورات قضية أنوزلا بعدما شابها شيء من الضبابية بعد صدور بيانه الأخير و انسحاب هيئة دفاعه و بعد حجب موقع لكم في المغرب. تجدون في الفيدو التالي جزء من مداخلة الصحفي ابوبكر الجامعي.

:
أبو بكر الجامعي: لم أفهم استراتيجية علي أنوزلا الجديدة!

أصدقائي الأعزاء،

أنا في وضع معقد جدا، ولا أفهم الاستراتيجية الجديدة لعلي. محاميه الجديد يظهر عداءًا علنيا اتجاهي ولكن أيضا نحو موقع « لكم ». تحدثت معه أمس وكانت إجاباته غير واضحة على أسئلتي حول إرادة علي. بدأ بالقول إنه (حسن السملالي) لا علاقة له بحجب الموقعين، قبل أن يعود عشر دقائق بعدها واتصل بي ليقول لي إنه هو من أبلغ وكيل الملك والوكالة الوطنية لتقنين الإت…صالات بإرادة علي.

أوضِّح : صرح لي أنه هو الذي اتصل بوكيل الملك وبالوكالة الوطنية لتقنين الإتصالات. وعندما سألته إن كان علي هو الذي طلب أن يباشر هذا الإجراء، أجابني أن البلاغ واضح. أجبته أن هذا ليس موضوع استفساري، وأعدت طرح السؤال: هل طلب علي على وجه التحديد الإتصال بوكيل الملك والوكالة الوطنية لتقنين الإتصالات؟ ليجيبني مرة أخري « إن البلاغ واضح ». ولم يقل لي في أي وقت من الأوقات إن عليا هو من طلب منه بدء هذا الإجراء.

اتصلت به فيما بعد لكي أسأله لماذا تم حجب الموقع الناطق بالفرنسية هو الآخر، وعلى أي أساس قانوني يستطيع علي أن يطلب من القضاء أن يحجب الموقعين. رد على السؤال الأول بهذا الجواب الغريب: « ولكنك أنت الذي تقول إن الموقع الناطق بالفرنسية هو النسخة الفرنسية للموقع الناطق بالعربية ».

إذاك أجبته أن كلامه هذا ليس له أي معنى لأن العلاقة الرسمية الوحيدة التي تجمع علي بالموقع هي ظهور اسمه كمدير للنشر على ترويسة الموقع الناطق بالعربية بنفس الشكل الذي يظهر به اسمي كمدير للنشر على الموقع الناطق بالفرنسية. بالنسبة للصحافة الرقمية فهي ليست مطالبة بإيداع ملف لدى المحكمة الابتدائية كما هو الحال بالنسبة للصحافة الورقية. واسم علي لا يظهر أصلا حتى في الوثائق الرسمية للشركة المفوضة بتدبير نفقات وعائدات الموقع.

لماذا قررت عدم توقيف الموقعين

كنت في بروكسل يوم الاثنين 14 أكتوبر. قبل أن أصل إلى بلجيكا، قضيت عشرة أيام في فرنسا وفترة أسبوع في واشنطن. كلها لقاءَات مع الصحافة، ومشاركات في برامج تلفزيونية وإذاعية، واجتماعات في وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية ووزارة الخارجية الأمريكية، ومحاضرات تم عقدها في جامعات أو مؤسسات للفكر والرأي. هذه التظاهرات كانت في معظمها مخصصة لقضية أنوزلا، أو فرصة للحديث عنها. وكانت النتيجة افتتاحية الواشنطن بوست حيث دافعَتْ عن علي وأبرزت للعيان سلطوية نظام الملك محمد السادس.

تلك الافتتاحية تم نشرها قبل مجيئي إلى واشنطن ودون أن أعلم أي شيء عن حيثيات نشرها. وعلمت فيما بعد أن إحدى المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حرية التعبير حول العالم هي التي استطاعت إقناع هيئة تحرير الصحيفة بتخصيص افتتاحية لهذه القضية. إنه عمل جيد لم يكن متوقعا. هناك فرصة أخرى أتت كأنها هبة من السماء: إنها فرصة الإدلاء بمداخلة في ندوة نظمها موقع « مديابارت » ومنظمة « مراسلون بلا حدود » حول حماية المصادر و(المخبرين) (المنبهين) عن الاختلالات. لقد حظيت الندوة بتغطية إعلامية مكثفة وجمعت نخبة من المفكرين، ونشطاء آخرين في ميدان الدفاع عن حرية التعبير، وتضمنت على الخصوص مداخلة من « جوليان أسانج » عبر سكايب، كان لقاءًا ممتازا لإعطاء صدى كبير لقضية أنوزلا. وعلى غرار باريس، تم تشكيل لجنة لمساندة أنوزلا في مدينة ليل. ومن أولى انجازاتها أنها حصلت على دعم رسمي من طرف منتخبين وازنين في المنطقة. سأخوض في التفاصيل لاحقا، ولكن من المهم أن أنوه بالدعم المبهر للمنظمات غير الحكومية الدولية و خصوصا العمل الرائع الذي قام به النشطاء المغاربة في ميدان حقوق الإنسان. لولاهم لكانت المهمة صعبة إن لم نقل مستحيلة .

فبالإضافة إلى اللقاءين الرسميين مع كل من السفيرة الفرنسية المكلفة بحقوق الإنسان في « كي دورسيه » ومع وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، استطعنا من خلال لقاءَات أخرى غير رسمية إيصال رسائل ضد الظلم الذي لحق بعلي إلى بعض صناع القرار السياسي في كلتا الدولتين. كما تم تحديد مواعيد للقاءَات أخرى في حال قررت السلطات المغربية الاستمرار في ملاحقة علي.

وصلنا إذن إلى يوم الأثنين 14 أكتوبر. في ذلك اليوم ، حدثت (معجزة) كرامة صغيرة، حيث تلقيت في آخر لحظة دعوة من النائبة البرلمانية الأوروبية مليكة بن أعراب آتو إلى البرلمان الأوروبي، حيث سمحت لي بتناول الكلمة وإثارة قضية علي في دورة خاصة للمجموعة المهتمة بالمغرب الكبير. وعند ختام الدورة، تعهد رئيس المجموعة بيير أنطونيو بانزري، ببعث رسالة رسمية إلى السلطات المغربية يثير فيها قضية أنوزلا. في اليوم الموالي، تم تحديد المواعيد للقاء نواب آخرين وازنين في البرلمان الأوروبي عن الفريقين الإشتراكي والليبرالي.

على صعيد موازي، تمكن الناشطان البلجيكيان ـ المغربيان سام التوزاني ورضوان البارودي المعروفان بنضالهما من أجل حقوق الإنسان، أن (يفتحا) يمنحا لي الفرصة للمساهمة في برنامج في الإذاعة العمومية البلجيكية، و قاما بتنظيم مؤتمر صحفي في البرلمان البلجيكي عرضتُ فيه القضية بحضور منتخبين ومنظمات غير حكومية بلجيكية محترمة.

كنت متعبا ومنهكا، ولكني كنت سعيدا بسبب حجم التحركات من أجل علي، أو بالأحرى كنت سعيدا بالآذان الصاغية التي لقيتها لدى صناع القرار السياسي في البلدان الثلاثة التي زرتها، فعدت إلى الفندق لأستريح بعد يوم طويل. هنا سأفاجأ بمكالمة هاتفية تخبرني أن علي أنوزلا أصدر بلاغا على موقع « كود » يعلن فيه قراره بإغلاق موقع « لكم ».

بلاغ علي

اتصلت بمحاميته نعيمة الڭلاف، فأبلغتني أنها لا علم لها بالأمر وأن عليا عيَّن محاميا جديدا له، يدعى حسن السملالي، ونصحتني بأن أتصل بليلى أخت علي لكي أعرف المزيد، وذلك ما قمت به. ليلى أنوزلا قالت لي مساء الاثنين إن عليا هو الذي أصدر البلاغ. أما عن المحامي الجديد، قالت إنه من اختيار أخيها (علي). وأضافت أن قرار الإغلاق يخص فقط الموقع الناطق بالعربية. ومع ذلك عادت واعترفت في محادثة أخرى معي يوم الخميس 17 أكتوبر أنها هي التي عينت المحامي الجديد، الأستاذ السملالي، لأنها كما قالت لي غير راضية عن أداء المحامين الآخرين.

شرحت لها أن الموقع الناطق بالعربية مهم جدا للدفاع عن قضية علي. وأنه المرآة التي تعكس العمل الذي نقوم به. والعمل الذي نقوم به هو أفضل وسيلة للدفاع عن علي. علاوة على ذلك، من سينشر المواقف الدولية والوطنية التي تدعم قضية علي، التي أصبحت ذات أهمية متزايدة، وهي أحسن ضمانة للضغط على نظام لا يفهم سوى لغة الضغط؟

وأوضحت لي أن أحد أقارب علي تأثر بوضعيته بشكل سيئ جدا. ولهذا السبب فضل توقيف الموقع. سألتها عما إذا كان هذا هو السبب الوحيد، أم أن هناك تغييرا في الاستراتيجية. فأكدت لي أن هذا هو السبب الوحيد. قلت لها بأنني سوف أتصرف بالشكل الذي يأخذ بعين الاعتبار إكراهات جميع الأطراف المعنية.

في هذه الأثناء كتبتُ البيان الذي أعلنتُ فيه عدم توقف العمل في الموقع، وأكدتُ من جديد أن علي لم يعد يتحمل أية مسؤولية داخل الموقع، وأخيرا، أن هذا الوضع مؤقت وأنه بمجرد أن يتم الإفراج عنه، سيستأنف مهامه ومسؤولياته.

هذا البيان يمكِّن علي من طمأنة قريبه بأنه لم يعد هناك ما يدعو للقلق ما دام لا يتحمل أية مسؤولية في الموقع. كما أننا كنا واضحين جدا حول حقيقة أن الأمر لا يتعلق إطلاقا بـ « انقلاب » ضد علي ، وأنه سيعود لمكانه داخل الموقع.

أجدني اليوم محتارا أمام قرار علي وخاصة أن الطريقة التي نُـفـذ بها ليست ودية لا معي ولا مع موقع « لكم ». لماذا قرر هذا المحامي الجديد أن يتواصل في المقام الأول عبر موقع « كود »؟

ولماذا لم يخبرني بالأمر؟ أنا مؤسس شريك ل »لكم » ومدير النشر لموقعه الناطق بالفرنسية، ثم مدير نشر الموقع الناطق بالعربية منذ تاريخ 26 شتنبر، وهذا أمر لم يثر أي اعتراض. بل اكثر من ذلك، حتى يوم 14 اكتوبر، كان علي بنفسه يطلب بإلحاح أن يستمر الموقع.

ألم يكن من المنطق، خاصة بالنسبة لرجل مثل علي معروف بمعاملاته اللائقة، أن يبلغني بهذا التغيير الكبير؟

ولكن، ومرة أخرى، وبما أن أخت علي أكدت لي أن مشكلته الوحيدة هي القلق الشديد لقريبه من استمرارية علاقته مع « لكم »، ظننت أنني أبعدتُ هذا القلق لما أعلنت من جديد أن علي لا يمارس أي مسؤولية تحريرية أو إدارية داخل المؤسسة.

أريد أن أقول هنا أن هدفي الرئيسي هو إطلاق سراح علي وأني لن أدخر جهدا للوصول إلى هذا الهدف.

أبو بكر الجامعي.
18 أكتوبر 2013

Vidéo | Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s