وحدة اليسار » الجدري و افق انتظار « فدرالية اليسار الديموقراطي

لمسائية العربية
        المناضل علي فقير ،عضو اللجنة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي، عضو المجلس الوطني للمنتدى المغربي  للحقيقة و الانصاف ، عضو الجمعية المغربية لحقوق الانسان .و هو بالمناسبة صاحب  مؤلفات في » التشكيلة الاجتماعية و الصراع الطبقي بالمغرب « (العربية)، كما له سيـــرة سردية  (باللغة الفرنسية) ظهرت مؤخرا ممهورة بالعنوان « الراعي الصغير الذي أصبح شيوعيا 

المسائية العربية: كيف مارست الحركة الماركسية المغربية « وحدة قوى اليسار » ،و هل لازال لمفهومها لهذه الوحدة راهنية في الشروط السياسية الراهنة?

علي فقيــــــــــر: تشكلت في بداية 1972 لجنة الوحدة بين منظم « أ »/ »إلى الأمام » و منظمة « ب »/ »23مارس ». منظم « أ » كانت ممثلة ب عبد اللطيف زروال و أمين عبد الحميد، و حققت سيرورة الوحدة تقدما ملموسا (على مستوى الحركة الطلابية، الحركة التلاميذية، الإعلام…)، إلا أن اعتقالات 72 ، أحداث مارس 1973، ظهور قضية الصحراء… أجهضت تلك المحاولة. خلال السنوات الأخيرة، برزت عدة محاولات لتوحيد العمل، و تنسيق المواقف: تشكيل تجمع اليسار الديمقراطي بين النهج الديمقراطي، و حزب الطليعة، و الاشتراكي الموحد، و المؤتمر الوطني الاتحادي، تقارب بين النهج و البديل الاشتراكي و تيار « خيدق »، ثم مع تيار  » المناضل-ة »، لكن جل هذه المحاولات لم تعطي شيئا يذكر. اليوم نشاهد ميلاد « فيدرالية اليسار الديمقراطي » المشكلة من حزب الطليعة، والاشتراكي الموحد، و المؤتمر الوطني، و هناك حديث عن أفاق تشكيل « حزب يساري كبير » يضم « الفيدرالية »، و الاتحاد الاشتراكي، و حزب التقدم و الاشتراكية… و حسب رأي الشخصي، سوف لن تعمر طويلا هذه « التحالفات » لأن أسسها هشة، و تتم في غياب النضال القاعدي الملموس.

http://almassaia.com/ar/modules/myfiles/files/6_1392331388.jpg


المسائية العربية: شكلت جبهة « الطلبة التقدميين » منعطفا مهما في تاريخ وحدة الحركة الماركسية المغربية، و رغم ذلك ظل التشرذم قاعدة غطت على هدف بناء « قطب اليسار » و قوة التغيير الجذري فإلى ماذا يعود هذا برأيك؟

علي فقيــــــــــر: ارتبط تشكيل « جبهة الطلبة التقدميين » بالعمل الوحدوي بين « أ » و ب »، لكن خروج جل عناصر قيادة « ب »/ »23 مارس » إلى الخارج، و التحاقها بتيار اتحادي كان يقوده محمد بنسعيد، عبد السلام الجبلي، حميد برادة…الخ، جعل هذه القيادة تتراجع عن اختيارات الحركة الماركسية اللينينية المغربية (إيديولوجيا و سياسيا)، و اختارت مهادنة النظام المغربي، خصوصا منذ 1974 ….الخ .كان للقمع دور مهم في إضعاف القوى التقدمية المغربية، و قد تمكن النظام من اختراق تيار » القاعديين » المحسوب على « الحركة الماركسية اللينينية »، مما فرخ اليوم عدة مجموعات لم يعد لها تأثير ايجابي على الصراع الطبقي بالمغرب .

المسائية العربية: ما هي الاستراتيجيات الممكنة لبلوغ قوى اليسار الجدري هدف » الوحدة التنظيمية و النضالية » و بناء « قطب اليسار » القادر على التأثير في ميزان القوة و الصراع السياسي بما يقويض الطابع المحزني للدولة ؟ و يحقق مكتسبات على طريق التغيير الديموقراطي؟

علي فقيــــــــــر: المرحلة تتطلب بناء جبهة شعبية عريضة لمواجهة المخزن، و في اعتقادي لا يمكن بناء هذه الجبهة بشكل فوقي (بقرار من قيادات سياسية)، الجبهة ستتشكل لا محالة قاعديا في خضم الصراع الطبقي. إن تجربة لجان مناهضة الغلاء، و حركة 20 فبراير، و التوجه النقابي الديمقراطي، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان… تجارب رائعة يجب استخلاص الدروس منها، إنها تجارب ميدانية، يلنقى فيها المناضلون السياسيون المخلصون لقضايا الجماهير المحرومة و المضطهدة، مع عموم الفئات الشعبية المناضلة الغير المتحزبة.

المسائية العربية: شهد يوم 26-01-2014 المصادقة على مشروع » فيدرالية اليسار » بين احزاب تحالف » اليسار الديموقارطي » الثلاثة، برأيك،ماذا تمثل هذه الخطوة ضمن هدف وحدة قوى اليسار عموما ؟ و بالنسبة للنضال الديموقراطي الجدري بشكل خاص؟

علي فقيــــــــــر: لا علاقة لميلاد الفيدرالية مع « وحدة اليسار ». إن قيادة كدش هي التي تتحكم بشكل أو بآخر في مسارها، أعتقد أنها خطوة في اتجاه « المصالحة » الاتحادية، بطبيعة الحال إن إعادة توحيد الحركة الاتحادية مستحيلة طبقيا و سياسيا، لكن التيار اليميني و من ورائه المخزن هو الذي سيستفيد من هذه  » المصالحة ».

المسائية العربية:من جملة مرتكزات « فيدرالية اليسار » النضال من أجل ملكية برلمانية ، أليس في ذلك ما يعادل الموقف الداعي لتقويض الطابع المخرني للدولة؟ و الانتقال نحو نظام سياسي متقدم ديموقراطيا ؟

علي فقيــــــــــر:

طرح مؤسسو الفيدرالية على أنفسهم: كأهداف أساسية:
1- سقف « التغيير »: الملكية البرلمانية
2- إستراتيجية النضال السلمي الانتخابوي.
3- التنسيق المرحلي حول قضايا ثلاثة : الانتخابات – المسألة الدستورية – « الوحدة الترابية » إن تاريخ المغرب يبرهن على استحالة دمقرطة النظام المخزني. لم تأتي الفيدرالية بشيء جديد مقارنة مع ما طرحه عبد الله ابراهيم، و عبد الرحيم بوعبيد، و علي يعته…الخ. لا بديل عن المقاومة الشعبية، التغيير سيأتي من الشارع . و لا يمكن فرض سقف،مهما كانت طبيعة هذا السقف، على الحركة الجماهي

Cet article a été publié dans badil tawri. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s